وقال ابن وضاح في رسالة البدع والنهي عنها"ص 41."
"فعليكم بالإتباع لأئمة الهدى المعروفين , فقد قالَ بعضُ مَنْ مضَى: من أمْرٍ هو اليوم معروف عند كثير من الناس كان منكرًا عند مَنْ مضى , ومتُحببٌ إليه بما يُبغضُ عليه , ومَتقربٌ إليه بما يُبعده منهم وكل بدعةٍ عليها زينةٌ وبهجة".
فالمقصودُ من هذا أن السلفَ كانوا ينكرون التبرك َ بالآثار المكانية والتعلق بها رجاء بركتها. ولم يخالف في ذلك من الصحابة إلاَّ ابن عمر - رضي الله عنه - , فقد كان يتتبع الأماكن التي صلَّى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيصلي حيث صلَّى ونحو ذلك.
وابن عمر - رضي الله عنه - لم يفعلْ هذا طالبًا لبركة المكان , بلْ كان يطلب بركة الإقتداء بالرسول - صلى الله عليه وسلم - في جميع أحواله. فما كان فعلُه قصدًا للتبرك بالبقعة كما يفهمُه المتأخرون بل قَصَدَ تمام الإقتداء.