الله عنهما (إن الله لا يجتمع أمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة ومن شذَّ شذَّ في النار) [1] .
ثم إن إجماع العلماء أثرى الثقافة الإسلامية في جميع ميادينها، وأكسبها مصدرًا جديدًا.
رابعًا: القياس:
وهو إلحاق واقعة لا نص فيها بواقعة ورد فيها نص لاشتراك الواقعتين في علة الحكم [2] .
والدليل على حجية القياس والعمل به حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج، أفأحج عنه؟ قال: أرأيت لو كان على أبيك دين أكنت قاضيه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق) [3] .
فالقياس مصدر من مصادر الأحكام في الشريعة الإسلامية وبه قوامها وصلاحيتها في كل عصر ومصر، وذلك لأنه لا يمكن النص على كل حادثة بعينها فإن الحوادث غير متناهية والنصوص متناهية.
(1) أخرجه الترمذي في سننه-كتاب الفتن-باب ما جاء في لزوم الجماعة 4/ 214 ح 2167 وفال: هذا حديث غريب من هذا الوجه، تحقيق مصطفى الذهبي، دار الحديث بالقاهرة، ط الأولى 1419 - 1999. والحديث انفرد به الترمذي، وله شاهد ضعيف من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أخرجه ابن ماجة في سننه كتاب الفتن-باب السواد الأعظم 3/ 395 ح 3950، وله شاهد آخر ضعيف من حديث عمرو بن قيس رضي الله عنه، أخرجه الدارمي في سننه كتاب المقدمة-باب ما أعطي النبي من الفضل 1/ 30 ح 54. والحديث إسناده ضعيف لأن فيه سليمان ين سفيان القرشي التيمي وهو ضعيف كما في تقريب التهذيب لابن حجر ص 251 رقم 2563، والكاشف للذهبي 1/ 346 رقم 2110. وقد حسنه السيوطي في الجامع الصغير 1/ 278 ح 1818. وصححه الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته ح 1844.
(2) دراسات وتحقيقات في أصول الفقه علي الضويحي ص 368، مكتبة الرشد بالرياض، ط الأولى 1425 - 2004.
(3) أخرجه النسائي في سننه-كتاب مناسك الحج-باب تشبيه قضاء الحج بقضاء الدين 3/ 84 ح 2638، تحقيق مصطفى الذهبي، دار الحديث بالقاهرة، ط 1420 - 1999. والدارمي في سننه-كتاب المناسك-باب الحج عن الميت 1/ 494 ح 1835. والحديث إسناده صحيح، وقد صححه أحمد شاكر في تحقيقه لمسند أحمد 1/ 358 ح 3378.