الصفحة 16 من 23

إن موضوع تعيين وقت صلاتي العشاء والفجر كان وما يزال محل خلاف بين علماء المسلمين قديما وحديثا ولعل مما أدى إلى كثرة إثارة الموضوع في العقود الأخيرة زيادة تلوث الجو مما ترتب عليه عدم تمييز أول ضوء الفجر حيث لا يرى الضوء إلا بعد مرور فترة تسمح بانتشاره ويصير أكثر وضوحا مما دعا كثيرا من عامة الناس إلى إثارة البلبلة والجدل حول صحة وقت صلاة الفجر وهذه البلبلة تعود إلى بعض العوامل الطبيعية التي تؤثر على بدء إحساس العين بضوء الفجر ...ثم شرع في بيان بعضا من تلك العوامل وعدد منها:

التلوث وتأثير وجود القمر وتأثير الضوء الصناعي ... ومن أهم العوامل المؤثرة التلوث ، فنتيجة للرطوبة والأتربة ودخان المصانع وعوادم السيارات ... الخ يؤدي إلى تشتيت الضوء فتقل شدته ... الخ كلامه .

ومن هنا نعلم أن ضبط الفلكيين للشفق الفلكي ( الفجر الفلكي ) بأنه حين تكون الشمس تحت الأفق 18 درجة لم يراعوا فيه صفة الفجر الشرعي ، لأنه اصطلاح كوني عام لهم ، ولكن الفلكيين المسلمين لما قاسوه على وصف الفجر الصادق وجدوه

مطابقا في ثلاثة أمور:

الأول: أن الشفق الفلكي ( الفجر الفلكي ) هو أول سطوع لضوء الشمس في الأفق من حيث الإمكانية لا من حيث الرؤية الواقعية وقد حددوه بالحساب ( وسيأتي المأخذ عليهم في ذلك.

الثاني: أن الشفق الفلكي أو الفجر الفلكي تكون السماء فيه مظلمة ، وهذا يتناقض مع مزاعم لجنة الشيخ الخثلان والتي حددت الفجر الصادق بـ 14 إلى 15 درجة ، ومعنى ذلك أن ما قبل هذه الدرجات لا بد أن يكون هو وقت الفجر الكاذب وهو وقت استطالة الضوء في السماء مع أن الفجر الفلكي تكون السماء فيه مظلمة كما نص الفلكيون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت