بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله الجامع للمؤمنين في الصلوات والمبعد لهم عن رذائل الهيئات، والصلاة والسلام على رسوله إمام العالمين في الحضرات والغيبات، وعلى آله وصحابته نبراس الجماعات.
أمَّا بعد:
فهذا تأليف أنيق لطيف في جماعة النساء للمجدِّد الإمام الفقيه المحدِّث أبي الحسنات محمد عبد الحي بن محمد عبد الحليم اللكنوي الأيوبي الأنصاري، حقَّق فيه مسألة جواز جماعة النساء مستندًا للأحاديث والآثار الواردة فيها، ثم ذكر وجوه كراهتها عند الحنفية وأجاب بإفاضة عنها، مبيِّنًا ضعف ما استندوا إليه في الكراهة، وصراحة الأحاديث والآثار في جوازها، ولكنها خلاف الأولى، وأتبع ذلك بذكر بعض المسائل المتعلِّقة بها، فكانت مظهرة لما خفي جامعة لما تفرَّق محقِّقةً لمحل النِزاع.
واعتمدت في إخراجها على طبعة حجرية طبعت في زمن الإمام اللَّكْنَوِيّ رحمه الله تعالى منسوبًا فيه إليه كما نسبها هو لنفسه في كثير من مصنفاته منها: (( دفع الغواية ) ) (ص 42) . و (( مقدِّمة التعليق المُمَجَّد ) ) (ص 28) . و (( مقدِّمة عمدة الرعاية ) ) (ص 31) . وكذا نسبه إليه تلميذه عبد الباقي الأنصاري كما في مقدمة (( تحفة الأخيار ) ) (ص 35) .
وذكره الإمام اللكنوي في (( نفع المفتي والسائل ) ) (ص 27) ، باسم: (( تُحْفَة الجلساء في جماعة النساء ) )، والعلامة عبد الحي الحسني في (( معارف العوارف ) ) (ص 112) .
وقد سعيت إلى إخراجه على أحسن حال مخرجًا للأحاديث، موثقًا للنصوص ما أمكن، مفصِّلًا للجمل والعبارات، ضابطًا بالشكل ما يحتاج إلى الضبط، صانعًا لفهارس تخدمه وتيسير الرجوع لما حوى من التَّحقيقات النَّادرة والفوائد الكثيرة.
واللهَ أسألُ أن يتقبَّلها ويجعلها خالصةً لوجه الكريم، ويتجاوز عني وعن والدي وعن المؤمنين والمؤمنات، والصلاة والسلام على رسوله الكريم.
وكتبه
في 24/رمضان/1420 هـ ... ... صلاح محمد أبو الحاج