على رأسِ كل مئةِ سنةٍ في أُمَّتِهِ يُحِقُّ الحَقَّ، ويُبْطِلَ الباطلَ بأوضحِ سبيلٍ، فسبحانُهُ ما أعظم شأنَهُ، أشهدُ أَنَّهُ لا إله إلا هو وحدَهُ لا شريكَ له، ولا ضد له، ونظيرُهُ مستحيلٌ، وأُصلِّى وأُسلم على رسولِهِ سيدِ وَلَدِ آدم، فخرُ العالمِ محمدٌ الذي أوضحَ لمتبعيهِ سُبُلَ الهدايةِ، ونَحاهُم عن طُرُقِ الضَّلالةِ صاحبِ الخُلُقِ العظيمِ والفضلِ الجميل، وعلى آلهِ وصحبِهِ وَمَن تَبعهم بإحسانٍ إلى يومِ الثَّوابِ الجليلِ.
وبَعْدُ:
فيقولُ الرَّاجي عفو ربِّهِ القوي أَبُو الحسناتِ مُحمَّدٌ عبدَ الحي اللَّكْنَوِيّ الأَنصَارِيّ الحَنَفِي تجاوزا لله عن ذنبه الجَلِيّ والخفي:
هذه كراسةٌ لطيفةٌ، وعجالةٌ شريفةٌ، مسمَّاةٌ بـ:
(( تُحْفَةِ النُّبَلاءِ فِي جَمَاعَةِ النِّسَاءِ ) )
ألَّفتُها حين وقعتْ تذكرةُ جماعةِ النِّساءِ وحدهنَّ في الصَّلواتِ الخمسِ وغيرها بين الجُلَساءِ، أرجو من فضلِ ربي أن يجعلها مَقبولةً في أعينِ الفُضَلاءِ.
وقد رتبتُها على مراصدٍ مُشتملةً على مقاصدَ:
-المَرْصَدُ الأَوَّلُ (1) -
فِي ذِكْرِ الأَخْبَارِ وَالآثَارِ الوَارِدَةِ فِي مَشَرُوعِيَةِ جَمَاعَةِ النِّسَاءِ وَحْدَهُنَّ فِي الفَرَائِضِ وَالنَوَافِلِ وَكَيْفِيَةِ إِقَامَتِهُنَّ
فِي حَالِةِ إِمَامَتِهُنَّ لَهُنَّ
(1) قوله (( المرصد الأَوَّل في ذكر الأخبار …الخ ) ): أي في الأحاديث الصَّحيحةِ التي تدلُّ صريحًا على أن جماعةَ النِّساءِ وحدهنَّ بحيث تكون امرأةٌ منهنَّ إمامًا والباقيات كلهنَّ مقتدياتٍ جائزٌ بلا كراهةٍ، وكيفيةِ إمامتهنِّ أي إذا صلَّينَّ وحدَّهنّ جماعةً، فهل يصفين كصفوف الرِّجالِ، بأن يكون إمامهنَّ مقدَّمًا منهنَّ أَو يقوم في وسطهنَّ. مُحمَّد عبد الغفور الرمضانفوري.