الصفحة 50 من 64

وفي (( الغايةِ ) ) (1) عن شيخِه يرويه: (( الخمر أمُّ الخبائثِ والنِّساء حبائلُ الشَّيطانِ وأخروهنَّ من حيث أخرهنَّ اللهُ ) )،ويعزوهُ إلى (( مسند رزين ) ) (2) ، قيل: وَذُكِرَ أَنَّهُ في (( دلائلِ النبوة ) )للبَيْهَقِيِّ، وقد تتبعَ فلم يوجدْ فيه (3) .انتهى (4)

ثُمَّ ذَكَرَ ابنُ الهُمَامِ (5) ما استدلوا به في بحثِ المحاذاةِ، وأشارَ إلى ما فيه، وذَكَرَ في أثنائِهِ الإجماعَ على عدمِ جوازِ إمامة المرأةِ للرَّجلِ.

فَائِدَةٌ

تُكْرَهُ إمامةُ الرَّجلِ لَهَنَّ في بيتٍ ليس معهنَّ رجل غيره، ولا مَحرَم منه كأختِهِ أو زوجتِهِ أو أمَّتِهِ.

أمَّا إذا كان معهنَّ واحدٌ ممن ذُكِرَ، أو أمَّهنَّ في المسجدِ لا يُكْرَهُ كذا في (( البحر ) ) (6) ، و (( النَّهرِ ) )، وغيرِهما.

هذا آخرُ الكلامِ في هذا المقامِ، والحمدُ للهِ على الإتمامِ، وكان ذلك يوم الأربعاء الثَّامنَ عشرَ من المحرمِ من السَّنةِ الخامسةِ والتسعينِ بعد الألفِ والمئتينِ من الهجرةِ على صاحبِها أفضلِ صلاةِ وأزكى تحيةٍ (7)

(1) الغاية شرح الهداية )) للإمام السَّرُوجِي (ت 710 هـ) .

(2) لعلَّه الإمام رزين بن معاوية العبدري السرقسطي (ت 535 هـ) صاحب (( تجريد الصحاح الستة في الحديث ) ). (( الكشف ) ) (1: 345) .

(3) قال الزَّيْلَعِي في (( نصب الراية ) ) (2: 36) : قال السروجي في (( الغاية ) )كان شيخنا الصدر سليمان يرويه: (( الخمر أم الخبائث والنساء حبائل الشيطان وأخروهن من حيث أخرهن الله ) )ويعزوه إلى (( مسند رزين ) )، وقد ذكر أنه في (( دلائل النبوة ) )للبَيْهَقي وقد تتبعته فلم أجده فيه لا مرفوعًا ولا موقوفًا،والذي فيه مرفوعًا: (( الخمر جماع الإثم، والنِّساء حبالة الشيطان، والشباب شعبة من الجنون ) )ليس فيه أخروهن من حيث أخرهن الله أصلا.

(4) من (( فتح القدير للعاجز الفقير ) ) (1: 312) .

(5) في (( فتح القدير ) ) (1: 392) .

(6) في (( البحر الرائق ) ) (1: 373) .

(7) خاتمة الطبعة الحجرية:

حامدًا ومصليًا.

... وبعد:

فقد انطبعتْ رسالةٌ نفيسةٌ مسمَّاةٌ بـ (( تحفةِ النُّبَلاءِ في جماعةِ النِّسَاءِ ) )ألَّفها مؤلِّفها حين سألَ عنها عن هذه المسألةِ، وطَلَبَ التَّحقيقَ فيها أرشدُ تلامذةِ المَوْلَوِيّ مُحَمَّد عبد الغفور الرمضانفوري، فأفادَ وأجاد، وكان ذلك باهتمام ذي اللطف والامتنان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت