الصفحة 7 من 64

ثُمَّ أخرجَ (1) عن الحَسَنُ بنُ حَمَّادٍ الحَضْرَمِيُّ نَا مُحَمَّدُ بنُ فُضَيْلٍ عن الوليدِ بنِ جُمَيْعٍ عن عبدِ الرَّحمنِ بنِ خَلادٍ عن أُمِّ وَرَقَةَ بنتِ عبدِ اللَّهِ بنِ الحَارِثِ بهذا الحديثِ، قال: (( وكان رسول اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَزُورُها في بَيْتِهَا، وجَعَلَ لها مُؤَذِّنًا يؤَذِّنُ لها، وأَمَرَها أَن تَؤُمَّ أَهلَ دَارِهَا، قال عبدُ الرَّحمنِ: فأَنا رَأَيْتُ مُؤَذِّنَها شَيْخًا كبيرًا ) ).

قال ابنُ عبدُ البرِّ (2) في كتابه (( الاستيعاب في أخبارِ الأصحاب ) ): أمُّ وَرَقَةَ بنتُ عبدِ اللهِ بنِ الحارثِ بن عويمرِ الأَنصاريّ، وقيل: بنتُ نوفل، هي مشهورةٌ بكنيتها، واضطرَبَ أهلُ الخبرِ في نسبِها، كان رسول الله صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّم يسميها الشَّهيدة، وكانت حين غزا رسول الله بدرًا، قالت: إِئْذَنْ لي أخرج معكم إداوي جَرْحَاكُم وأُمَرِضَ مَرْضَاكُمْ، لعلَّ الله يهدي إليَّ الشَّهادةَ، فقال لها: (( إن اللهَ مُهْدٍ لَكِ الشَّهَادَةَ، وَقَرْيّ فِي بَيْتِكِ فَإِنْكِ شَهِيدَةٌ ) ) (3) .

وكان النَّبيّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم أمرها أن تَؤُمَ أَهْلَ دارها، وكان لها مُؤَذِنٌ، وكانت تَؤُمُ أهل دارِها حتَّى غَمْهَا غُلامٌ لها وجاريةٌ، قد كانت دبَّرتْهُما، فقتلاها في خلافةِ عُمْرَ،.

(1) أي أَبُو دَاوُدَ في كتاب الصَّلاة، رقم (500) .

(2) هو الإمام أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البرِّ النَّمْري القُرْطُبيّ (ت 463 هـ) . (( وفيات الأعيان ) ) (7: 66) .

(3) سبق تخريجه (ص 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت