فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 282

فقالَ له النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم تطييبًا لقلبهِ قالَ: يا عليّ، أمَا ترضى أنْ تكونَ مني بمنزلةِ هارون منْ موسى إلا أنه لا نبيَّ بعدي؟؟

أي إنَّ موسى صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه لما خرجَ إلى ميقاتِ ربِّه أبقى هارون أخاه، ولم يكنْ في إبقائهِ لهارون منقصة على هارون صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه .. وكذلك أنا عندما أبقيك يا عليّ ليس في هذا منقصة عليك، ولكنِ انتبه لا نبيَّ بعدي.

لأنه قد يظنُّ البعضُ أنَّ النبيَّ إذا تركَ عليًّا وشبَّه تركَه له كتركِ موسى لهارون قد يظنُّ بعضُ الغُلاةِ أنَّ عليًّا نبيٌّ كما أنَّ هارون نبيٌّ .. فنبَّه النبيُّ إلى هذا صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه، قالَ:"إلا أنه لا نبيَّ بعدي"

وفي هذا يقولُ سعد بن أبي وقَّاص: ما أزالُ أحبُّ عليًّا رضيَ الله عنه لثلاثٍ سمعتهنَّ منْ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، وذكرَ منها لما أعطى الرَّايةَ في خيبر قالَ النبيُّ:"لأعطينَّ الرَّايةَ غدًا رجلًا يحبُّ الله ورسولَه ويحبُّه الله ورسولُه"، وذكرَ منها أنه لما خرجَ إلى تبوك قالَ لعليّ:"يا عليّ، ألا ترضى أنْ تكونَ مني بمنزلةِ هارون منْ موسى إلا أنه لا نبيَّ بعدي".

"بمنزلة هارون منْ موسى"هكذا يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم عن عليّ رضيَ الله عنه وأرضاه

*- أمَّا الثالثة .. فإنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمرَ خالدَ بنَ الوليد أنْ يذهبَ إلى اليمن، حاصرَ أهلَ اليمن خالدُ بنُ الوليد لكنْ لم يُسلموا، فبعدَ ذلك ظهرَ عليهم خالدُ بنُ الوليد، فأرسلَ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم

فقالَ: يا رسولَ الله، قد ظهرنا على أهلِ اليمن فأرسلْ لنا مَنْ يخمِّسُ الغنيمةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت