فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 282

يعني كأنهم يقولون في أنفسِهم المفروض أنَّ هذا الخُمُسَ تذهب به إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، والنبيُّ هو الذي يقسِّمه وليس أنت .. ليس لك الحقّ أنْ تتصرَّف في الخُمُس.

المهم .. بُريدة رضيَ الله عنه خرجَ منَ اليمنِ إلى النبيِّ مباشرةً يشتكي عليًّا على هذا الفعلِ، فدخلَ بُريدةُ على النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وعليٌّ ما زالَ في اليمنِ، كانَ ذلك في السَّنةِ العاشرةِ منَ الهجرةِ، والنبيُّ أمرَ عليًّا أنْ لا يرجعَ إلى المدينةِ وإنما الوعدُ في مكَّة، لأنَّ النبيَّ يريدُ الحجَّ.

فقالَ: أنا أخرجُ إلى الحجِّ منَ المدينةِ وأنتَ تخرجُ يا عليّ منَ اليمنِ، والوعدُ في مكَّة.

فبُريدةُ مباشرةً رجعَ إلى النبيِّ في المدينةِ يشتكي عليًّا

فقالَ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم: يا رسولَ الله، إنَّ عليًّا فعلَ كيت وكيت.

فالنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم كأنه لا يسمعُ .. ما ردَّ عليه .. كأنه لم يقبلْ هذه الشكوى.

فبريدةُ رجعَ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم

قالَ: يا رسولَ الله، إنَّ عليًّا فعلَ كيت وكيت.

فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لبريدة: يا بريدةُ أتبغضُ عليًّا؟؟؟

قالَ: نعم.

قالَ:"فأحبَّه .. فإنَّ له في الخُمُسِ أكثر منْ ذلك".

يعني إذا أنت متضايق أنه اخذ وصيفةً منَ الخمس فعليّ له أكثر منْ ذلك.

"فإنَّ له في الخُمُس أكثر منْ ذلك .. مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه"

يقولُ بُريدة: فما زلتُ أحبُّ عليًّا منْ ذلك اليوم.

لأنه عرفَ مكانته وقدرَه عند النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت