فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 282

عليٌّ رضيَ الله عنه خرجَ الآن منَ اليمن إلى مكَّة شرَّفها الله فأمرَ النَّاسَ أنْ يستعجلوا بالخروج إلى مكَّة وأعطاهم مجموعةً منَ الإبل يسيرون بها

وقالَ لهم: لا تركبوا الإبلَ، تمشون على الأرض، رِجْلِي .. الإبل لا تركبوها.

لأنَّ هذه الإبل ستكونُ هَدْيًا في الحجّ.

فنهاهم أنْ يركبوها، ثم أمرَهم أنْ ينطلقوا وتأخَّر هو قليلًا ثم تبعَهم وأمرَ عليهم رجلًا .. فلمَّا لحقَ بهم عليٌّ وإذا قد ركبوا الإبلَ، أذِنَ لهم المسؤولُ أنْ يركبوا الإبلَ.

فلمَّا أتى عليٌّ ورأى أثرَ الرُّكوبِ على الإبلِ أمسكَ بالمسؤولِ وعاتبَه على هذا الفعلِ، قالَ: قلتُ لك لا تأذنْ لهم بركوبِ الإبلِ، فلماذا تأذنُ لهم؟؟

وبدأ يعنِّفه رضيَ الله عنه ...

فتضايقَ بعضُ النَّاسِ، ما هذه الشِّدَّة؟

ما هذه الغِلْظةُ؟

فانتظروا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عندما وصلَ إلى مكَّة، التقوا مع النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فجاءَ أبو سعيد الخدري يشتكي إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم

قالَ: كانَ عليٌّ شديدًا علينا .. كانَ فيه غِلْظَة علينا .. فعلَ كيت وكيت .. منعَنا منْ ركوبِ الإبلِ.

وفي روايةٍ: أنه منعَهم منَ لِباس بعض الأردية.

فقالَ: فعلَ كذا وكذا.

فما كانَ منَ النبيِّ إلا أنْ قالَ:"قد علمتُ أنَّ عليًّا قد أحسنَ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت