فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 282

أيضًا دافعَ عنه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وبيَّن مكانته عنده رضيَ الله عنه وأرضاه.

فلمَّا أتمَّ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الحجَّ ورجعَ إلى المدينةِ وهو في الطَّريقِ وقفَ في مكانٍ يُقالُ له الجُحْفَة، وهذه الجحفة تبعدُ عن مكَّة قريب منْ مئتين وستين كيلو.

وتبعدُ عن المدينةِ قريب منْ مئة وسبعين كيلو، يعني تقريبًا في الوسط أو أقرب إلى المدينة، وكانَ منْ عادةِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في هذه الرِّحلةِ - وهذه الرِّحلة مدَّتها تقريبًا منْ سبعة إلى تسعة أيام - فكانتْ عادتُهم يمشون في اللَّيلِ ويرتاحون في النَّهارِ.

في يومٍ منَ الأيام وهو تقريبًا في الثَّامن عشر منْ ذي الحجَّة، لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم انتهى منَ الحجِّ في الثَّالث عشر منْ ذي الحجَّة، في الثَّامن عشر وصلَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إلى الجحفة، في هذا اليوم قامَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وخطبَ في النَّاسِ، ثم أرادَ أنْ ينبِّه إلى مكانةِ أهلِ بيتهِ صلَّى الله عليه وسلَّم

فقالَ:"إني تاركٌ فيكم ثقلين أحدهما كتاب الله"، ثم ذكرَ كتابَ الله، وأمرَ بالتَّمسُّكِ به والمحافظةِ عليه، وذكَّر به صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه.

ثم قالَ:"وأهل بيتي، أذكِّركم الله أهلَ بيتي، أذكِّركم الله أهلَ بيتي، أذكِّركم الله أهلَ بيتي".

ثم قالَ:"مَنْ كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت