يعني ضمَّهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إليه بالكساء، ثم قرأ صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه".... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) "سورة الأحزاب.
فكانتْ هذه كرامة لهؤلاء الأربعة إذْ أكرمَهم النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بهذا الدُّعاء الطَّيب المبارك، ومعلومٌ أنَّ دعاءَ النبيِّ مستجابٌ صلَّى الله عليه وسلَّم فأكرمَهم بهذا الدُّعاء
ثم قالَ:"اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي، اللهمَّ أذهبْ عنهم الرِّجس وطهِّرهم تطهيرًا"، وكانَ الأمرُ كما طلبَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، هذه حادثة.
*- الحادثة الثالثة: وهي أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم جاءَه وفدٌ منْ نجران (نصارى) ، وصاروا يناقشون النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم في موضوع عيسى صلَّى الله عليه وسلَّم، فأنزلَ الله جلَّ وعلا آياتٍ منْ سورةِ آلِ عمران وتكلَّم وبيَّن النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم مَنْ هو عيسى:"إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ (33) "حتى ذكرَ قصَّة عيسى كاملةً صلَّى الله عليه وسلَّم.
فعاندَ أهلُ نجران .. عاندوا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
قالوا: إنَّ هذا الكلامَ غيرُ صحيحٍ ولا نقبلُه.
لأنهم يعتقدون في عيسى أنه ابنُ الله وأنه ثالثُ ثلاثةٍ، فبيَّن لهم أنه عبدٌ رسولٌ .. عندها عارضوا وعاندوا فأنزلَ الله تباركَ وتعالى قولَه جلَّ وعلا:"فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ .. (أي في عيسى) "