فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 282

وآخرون قالوا ولكنَّ النبيَّ قالَ:"فضلُ عائشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطَّعامِ".

فقالوا: فعمَّ الطَّعامَ كلَّه فتعمُّ عائشةُ النِّساءَ كلَّهنَّ.

لكنْ كما قلنا هذا الأمرُ لا يترتَّب عليه شيءٌ، المهمّ أنَّ خديجةَ في الجنَّة وعائشةَ في الجنَّة، وهذا يكفيهما شرفًا وفضلًا؛ أنهما في الدنيا تزوَّجتا خيرَ البشرِ وفي الآخرةِ زوجُهما خيرُ البشرِ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وهنَّ معه في الفردوس الأعلى.

بل منْ جميلِ ما قيلَ وقد ذكرَه ابنُ حزمٍ رحمه الله تبارك وتعالى خلافًا لما ذهبَ إليه جماهيرُ أهلِ العلمِ، وذلك أنَّ جماهيرَ أهلِ العِلْمِ قالوا: إنَّ أفضلَ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم عليّ ثم بقيَّة العشرة ثم أصحاب بدر ثم أصحاب بيعة الرِّضوان، والمهاجرون أفضل من الأنصار.

ابن حزم رحمه الله تبارك وتعالى تفرَّد بقولٍ فقالَ: نساءُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أفضلُ منْ أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ وغيرهم منَ الصَّحابةِ.

فقيلَ له: بمَ؟ يعني لماذا قلتَ هذا القولَ؟

قالَ: الفضلُ بالمنزلةِ في الآخرةِ، أين منزلةُ زوجاتِ النبيِّ في الآخرةِ؟ ألَسْنَ مع النبيِّ في أعلى الدَّرجاتِ؟ و أليسَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أعلى درجةً منْ أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ؟!

قيلَ: نعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت