فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 282

*- عائشةُ رضيَ الله عنها تميَّزت بالعلمِ، ميَّزها الله بالعلمِ، حتى نُقِلَ عن أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم أقوالٌ كثيرةٌ في هذا الجانبِ، وقبل أنْ نذكرَ هذه الأقوالَ يكفيننا أنْ نعلمَ أنَّ أكثرَ امرأةٍ روتْ أحاديثَ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم عائشةُ رضيَ الله عنها، إذْ روتْ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قريبًا منْ مئتي حديث وألفيْ حديثٍ، يعني ألفين ومئتي حديثٍ روتْ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وهي ثاني راوية عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقيلَ إنَّ أنسًا روى أكثرَ منها.

على كلِّ حالٍ عندما يُذكرُ السَّبعةُ الذين هم تجاوزوا الألفَ في روايتِهم عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وهم أبو هريرةَ، وعائشة، وعبد الله بن عمر، وأنس، وابن عباس، وجابر، وأبو سعيد الخدري، هؤلاء الذين تجاوزوا الألفَ في روايتِهم يذكرون عائشةَ إما الثانية أو الثالثة بين هؤلاء.

أقربُ امرأةٍ إلى عائشةَ في الرِّوايةِ أمُّ سلمةَ، روتْ ثلاثمئة حديثٍ.

ولذلك قالَ أهلُ العلم: لو جُمِعَ علمُ جميعِ أمهات المؤمنين وما روينَ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم لا يأتي نصف ما روتْه عائشةُ عن النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، بل ولا أقلَّ منْ ذلك.

حتى قالَ الزُّهريُّ رحمه الله تبارك وتعالى: لو جُمِعَ علمُ عائشةَ إلى علمِ جميعِ أزواجه وعلمِ جميعِ النِّساءِ لكانَ علمُ عائشةَ أفضل، رضيَ الله عنها وأرضاها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت