وكانَ أبو موسى الأشعري - وهو منْ فقهاءِ أصحابِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم - يقولُ: ما أشكلَ علينا أصحاب رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم حديثٌ قطّ فسألنا عائشةَ عنه إلا وجدنا عندها عِلْمًا.
ويقولُ مسروق: رأيتُ المشيخةَ - ومسروق منْ كبار التابعين-
يقولُ: رأيتُ المشيخةَ منْ أصحابِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم الأكابر يسألونها في الفرائضِ.
يعني في أحكام المواريث، رضيَ الله عنها وأرضاها.
ويقولُ عطاءُ بنُ رباح: كانتْ عائشةُ أفقهَ النَّاسِ وأعلمَ النَّاسِ وأحسنَ النَّاسِ رأيًا في العامَّة.
ويقولُ عنها عروةٌ ابنُ أختِها، يقولُ ابنُ أسماء: ما رأيتُ أحدًا أعلمَ بفقهٍ ولا طِبٍّ ولا شعرٍ منْ عائشةَ رضيَ الله عنها وأرضاها.
فهذا علمُ عائشةَ رضيَ الله عنها وأرضاها.
ولذلك عندما نعودُ ونتكلَّم عن خصائص عائشةَ فإننا نجدُ أنَّ منْ خصائصِها
*- أنها أعلمُ النِّساءِ على الإطلاقِ رضيَ الله عنها وأرضاها.
كانَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقسمُ لنسائهِ، ليلة لأم سلمة .. ليلة لأم حبيبة .. ليلة لصفيَّة .. ليلة لجويريَّة .. ليلة لميمونة .. لزينب بنت خزيمة .. لزينب بنت جحش ... الخ، كانَ يقسمُ لكلِّ واحدةٍ منْ أزواج النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليلةً.
عائشة رضي الله عنها كانَ يقسمُ لها ليلتين، يخصُّها.