طيب ..
هل هذه تفرقةٌ مِنَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؟؟
أو ظلم منه صلواتُ ربي وسلامُه عليه؟؟
لا .. ولكنَّ سودةَ بنتَ زمعة أمّ المؤمنين بلغَها أو أحسَّت أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يمكنُ أنْ يفارقَها فأتتِ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم وقالتْ: يا رسولَ الله، إني أريدُ أنْ أَهَبَ ليلتي لعائشةَ، وأريدُ أنْ أكونَ زوجتَك في الآخرةِ، في الجنَّة، فقبلَ منها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وجعلَ ليلتَها لعائشةَ، فكانَ يقسمُ لعائشةَ ليلتين ويقسمُ لسائرِ أزواجهِ ليلةً ليلة.
كانتْ متميِّزةً، ولذلك كانَ النَّاسُ يعلمون أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يكونُ أشدّ فرحًا وأشدّ سعادةً إذا كانَ في ليلةِ عائشة، فماذا كانَ يصنع النَّاسُ؟
إذا كانَ يومُ عائشةَ يُهدون للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم الهدايا منْ طعامٍ أو غيرِه وغالبُ هداياهم في ذلك الوقتِ الطَّعام.
يعني سعد بن عبادة كمثال / ما كانَ يمرُّ يومٌ إلا ويهدي للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، لكنْ في يومِ عائشةَ يختلف الهدية تكونُ أفضل.
باقي الصَّحابةِ منَ الأنصارِ والمهاجرين يحرصون على أنْ يُهدوا للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في يومِ عائشةَ، لأنهم يعلمون أنه الآن أسعد.
نساءُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم شعرنَ بذلك، أنه يُهدى للنبيِّ في يومِ عائشةَ أكثر مما يُهدى له في سائرِ أيامهنَّ، فحزنَّ لذلك فاجتمعنَ،