اجتمعتْ سودةُ وأمّ سلمة وأمّ حبيبة وصفية وحفصة وميمونة ... الخ، اجتمعتْ أمهات المؤمنين يناقشنَ هذا الأمرَ.
لماذا يُهدي النَّاسُ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في يومِ عائشةَ أكثر مما يُهدون له في أيامنا نحن.
طيب والحلّ؟
فاخترنَ أمَّ سلمةَ أنها تذهبُ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وتقولُ له: مُرِ النَّاسَ أنْ يُهدوا لكَ في كلِّ يومٍ وليس في يومِ عائشةَ فقط، نحن نشعرُ بالتمييز بيننا وبين عائشة، قلنَ يعني كلِّميه إذا جاءَ في يومك، فلما كانَ في يوم أمِّ سلمةَ زارَها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في يومِها أو أتاها في يومِها فقالتْ له: يا رسولَ الله إن نساءك ينشدنك العدلَ في ابنةِ أبي قحافة.
فَمُرِ النَّاسَ أنْ يُهدوا لك في كلِّ يومٍ ولا يخصُّون يومَ عائشةَ، فسكتَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يردّ عليها شيئًا.
وطبعًا باقي النِّساء ينتظرنَ متى يلتقينَ بأمِّ سلمةَ حتى يسمعنَ النَّتيجةَ.
فلمَّا جِئْنَ منَ الغد و زُرْنَ أمَّ سلمةَ ... ها ماذا قالَ لكِ؟ ماذا قلتِ له؟
قالتْ: قلتُ له كذا كذا.
قلنَ: ماذا قالَ لكِ؟
قالتْ: ما ردَّ عليَّ بشيءٍ، سكتَ.