فجاءَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم منَ الغدِ ومعه فاطمة وعليّ والحسن والحسين
وقالَ:"اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي .."
جاءَ يُباهلُ بهم صلواتُ ربِّي وسلامُه عليه، ولما رأى أهلُ نجران أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم عازمٌ على هذه المباهلةِ خافوا ثم أتوا النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم
وقالوا: ماذا غير المباهلة.
قالَ: إلا هي.
فقالوا: إذًا نحن نسلِّمُ بما قلتَ ولكنْ أرسلْ مَنْ يعلِّمنا الدِّينَ، ونريدُه أنْ يكونَ أمينًا.
فقالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"لأرسلَنَّ معكم رجلًا أمينًا حقّ أمين"
فأرسلَ معهم أبا عبيدة عامر بن الجرَّاح، ولذلك يقالُ عن أبي عبيدة إنه أمينُ هذه الأمَّة.
فالنبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم خرجَ بأحبِّ النَّاسِ إليه منْ صُلْبِهِ وذرِّيته وأقاربهِ، خرجَ بفاطمةَ وعليٍّ والحسن والحسين ليباهلَ بهم، وكما قلتُ في المباهلةِ أنَّ الرَّجلَ يخرجُ بأقربِ النَّاسِ إليه ثم يخرج الآخرُ بأقربِ النَّاسِ إليه