فهرس الكتاب
قالَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"ولا أظنُّ هذا إلا لاقترابِ أجلي، فاتَّقي الله واصبري فأنا خيرُ سلفٍ لكِ".
قالتْ: فبكيتُ
لأنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم ينعي لها نفسَه وأنه سيموتُ قريبًا فبكتْ.
قالتْ: فلم رأى بكائي سارَّني الثَّانية
وقالَ لي:"ألا يسرُّك أنْ تكوني سيِّدةَ نساءِ أهلِ الجنَّة وأوَّل أهلي لحوقًا بي؟"
قالتْ: فضحكتُ.
أي منْ هذا الخبر رضيَ الله عنها وأرضاها.
*- تزوَّجتْ فاطمةُ رضيَ الله عنها منْ عليِّ بنِ أبي طالب ابنِ عمها، ثم قدَّر الله تباركَ وتعالى أنه في يومٍ منَ الأيام أرادَ عليٌّ أنْ يتزوَّج بنتَ أبي جهل - طبعًا بعد وفاةِ أبي جهل - فتقدَّم إليهم، وعلمتْ فاطمةُ رضيَ الله عنها أنَّ عليًّا قد تقدَّم للزَّواج منِ ابنةِ أبي جهل فذهبتْ إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم تشتكي.
وقالتْ: يارسولَ الله، إنَّ النَّاسَ يقولون انك لا تغضبُ لبناتِك.
فقالَ لها: وما ذاك؟ لماذا لا أغضبُ لبناتي.
قالتْ: إنَّ ابنَ أبي طالب أرادَ أنْ يتزوَّج ابنةَ أبي جهل.