فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 282

الله وأمرَ بالتَّمَسُّك به وحَثَّ عليه، ثم قالَ:"وأهل بيتي، أُذكِّرُكم الله أهلَ بيتي، أُذكِّرُكم الله أهلَ بيتي، أُذكِّرُكم الله أهلَ بيتي".

فالقرآنُ ثقلٌ وأهلُ البيتِ الثقل الآخر.

يقولُ القرطبيُّ رحمه الله: وجوبُ احترامِ أهله وإبرارِهم وتوقيرِهم ومحبَّتِهم وجوب الفُروضِ المؤكَّدة.

يعني هذا واجبٌ ليس منَ السُّنَنِ .. ليس منَ المستحبَّات إنْ فعلَه الإنسانُ أُجِرَ وإنْ لم يفعلْه لم يأثم، لا .. بل واجبٌ .. محبَّةُ آل النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم منَ الأمورِ الواجبةِ التي إذا قصَّر فيها الإنسانُ أَثِمَ على هذا الفعلِ.

ولذلك قالَ أبو بكر رضيَ الله عنه بعد أنْ سمعَ قولَ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم:"أُذكِّرُكم الله أهلَ بيتي"

قالَ أبو بكر الصِّدِّيق رضيَ الله عنه: والذي نفسي بيدهِ لَقَرَابَةُ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم أحبُّ إليَّ أنْ أَصِلَ منْ قرابتي.

يقدِّم قرابةَ النبيِّ على قرابةِ نفسهِ، وهكذا يجبُ علينا نحن جميعًا أنْ تكونَ قرابةُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم الأحياء منهم والميِّتين .. أنْ يكونوا أحبَّ إلينا منْ قراباتِنا الذين ينتسبون وننتسبُ إليهم.

ويقولُ الحافظُ ابنُ كثيرٍ رحمه الله تباركَ وتعالى: لا نُنكرُ الوصايا بأهلِ البيتِ والأمرِ بالإحسانِ إليهم واحترامِهم وإكرامِهم فإنهم منْ ذُرِّيةٍ طاهرةٍ .. مِنْ أشرفِ بيتٍ وُجِدَ على وجهِ الأرضِ فَخْرًا وحَسَبًا ونَسَبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت