فقالَ له ابنُ عمرَ: منْ أيِّ البلادِ أنتَ؟
قالَ: منَ العراقِ.
قالَ: منَ العراقِ؟؟!!
قالَ: نعم.
قالَ: عجبتُ لكم يا أهلَ العراق، تقتلون ابنَ بنتِ رسولِ الله - يعني الحسين - تقتلون ابنَ بنتِ رسولِ الله وتسألون عن قتلِ الذُّبابِ في المسجدِ؟؟!!!!
وقد سمعتُ رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ عن الحسن والحسين:"هما ريحانتاي منَ الدُّنيا".
*- وكانَ يقولُ ابنُ عمرَ لعبدِ الله بنِ جعفرَ بنِ أبي طالب ..
وجعفر بن أبي طالب أخو عليّ وابن عمِّ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم هاجرَ إلى الحبشةِ الهجرتين، وجاءَ إلى المدينةِ مهاجرًا مع فتحِ خيبر؛ فلم يمكثْ إلا قليلًا حتى خرجَ إلى مؤتة يقاتلُ عن دينِ الله تباركَ وتعالى، فاستُشهدَ في مؤتة.
وكانَ قد أمسكَ الرَّايةَ فقُطعتْ يدُه، فأمسكَها بيدهِ الثَّانيةِ فقُطعتْ، فاحتضنَها حتى سقطَ ميتًا رضيَ الله عنه وأرضاه
فكانَ ابنُ عمرَ إذا رأى ابنَه عبدَ الله بنَ جعفر يقولُ له: السَّلامُ عليكَ يا ابنَ ذي الجناحين.
وذلك أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قد أخبرَ أنَّ الله أبدلَ جعفرَ بنَ أبي طالب بيديه جناحين.