فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ب- وقيل: ضميرُ المرفوعِ (الواو) عائدٌ على (الشركاء) ، وهم إمّا الشَّياطين [1] وإمّا السَّدنة [2] , وضمير المنصوبِ (الهاء) عائدٌ على (التَّزيين) أو (الإرداء) أو (اللبس) ، وهي مصادرٌ مفهومهٌ من أفعالِها المذكورَةِ. والمعنى: ولو شاءَ اللهُ مَا فعلَ الشُّركاءُ التزيينَ والإرْداءَ واللبس.
هذا الوجه أجازه الزمخشري [3] ، ونقله أبو حيان [4] ، والبيضاوي [5] ، والآلوسي [6] ، ووصفه السمين الحلبي بالبعد [7] .
والذين اختاروا هذا الوجهَ اعتمدوا على قربِ المفسِّريْنِ من ضميريْهِما.
ج - وقيل: ضميرُ المرفوعِ عائدٌ على الفَرِيْقينِ (كثير) و (شركاؤهم) وضميرُ المنصوبِ عائدٌ على جميعِ مَا ذُكِر (التزيين والقتل والإرداء واللبس) ؛ وذلك على إجراء الضَّميرِ مَجْرَى الإشارةِ, فَيكونُ المعنى: ولو شاءَ اللهُ مَا فَعلَ الفَرِيْقانِ الأشياءَ المذكورَةَ.
وهذا الوجه قاله الزمخشري [8] ، واختاره البقاعي [9] ، ونقله أبو حيان [10] ، والآلوسي [11] .
هـ- وذهب الثَّعلبي إلى أنَّ ضميرَ المنصوبِ (الهاء) عائدٌ على تحريمِ الأنعامِ والحرثِ [12] . وهذا القول بعيدٌ؛ لبعد المفسِّر فلا يُؤمن اللبسُ.
و- وذهب الواحدي إلى أنَّ ضميرَ المنصوبِ عائدٌ على (الإشراكِ باللهِ) المفهومِ من السياقِ [13] .
وهذا الوجه بعيد؛ إذ لا دليل عليه، ولا يؤمن اللبس مع بُعد المفسِّر.
(1) - قاله: مجاهد (يُنظر: التفسير الكبير م 5ج13/ 159) .
(2) - قاله: الكلبي (يُنظر: المصدر نفسه) .
(3) - يُنظر: الكشاف 2/ 70.
(4) - يُنظر: البحر المحيط 4/ 233.
(5) - يُنظر: أنوار التنزيل 1/ 323.
(6) - يُنظر: روح المعاني م4 ج8/ 34.
(7) - ينظر: الدر المصون 5/ 180.
(8) - ينظر: الكشاف 2/ 70.
(9) - ينظر: نظم الدرر 7/ 283.
(10) - ينظر: البحر المحيط 4/ 233.
(11) - ينظر: روح المعاني م 4ج 8/ 34.
(12) - ينظر: الكشف والبيان 4/ 195.
(13) - ينظر: الوجيز 1/ 377.