الصفحة 113 من 265

الزَّمخشري [1] ، وأبو البقاء [2] ، وأبو حيان [3] . أمّا الآلوسي فوصفَهُ بأنَّه غايةٌ في البُعدِ [4] .

ج- وذهبت طائفة ثالثة إلى أنَّ الضمير عائد على (إبراهيم) والضمير في (منهم) عائد على آل إبراهيم، أي: فمن آلِ إبراهيمَ مَنْ آمنَ بِهِ، ومنهم من صدَّ عنْهُ, مثلَ أبيه آزرَ وزوجةِ لوط, فلمْ يكنْ في ذلك تَوْهِيْنُ أمرِهِ أو إضعافٌ له, فكذلك لا يُوهنُ كُفرُ هؤلاءِ أمرَكَ - والخطابُ لمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وفي هذا تسلية له - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّ هذه عادةُ جميعِ الأمَمِ مَع جميْعِ الأنْبِيَاءِ، وليس موقف اليهود بعجيب.

وهذا الوجهُ حكاه الثعلبي [5] عن السّدّي، ونقله الزمخشري [6] ، والرَّازي [7] , وأبو البقاء [8] ، ... ورَجَّحَهُ أبو حيان [9] , واختاره السَّمينُ الحلبِي [10] .

د- وذهبت طائفةٌ إلى أنَّ الضمير عائدٌ على أقرب مذكور، وهو الكتاب (التوراة) المذكور في قوله تعالى: چ ? ? ... ? ? ... ? ? چ [11] .

هـ - وذهب الفرَّاءُ إلى أنَّ الضَّميرَ عائدٌ على النَّبأ أو الخَبرِ عَنْ آلِ إبراهيمَ، وهم (سليمان) ... و (داود) ، أي: ومِنْ أهلِ الكتابِ منْ آمنَ بِالخبرِ عَنْ (سليمان) و (داود) فِيما اُعطيا مِنَ النِّساءِ، وَمِنهم مَنْ صدَّ عَنْه بِالتَّكذِيْبِ والإعْرَاضِ [12] . وهذا الوجه نقله الزَّجاج [13] ، والزمخشري [14] ، وأبوحيّان [15] ، والبيضاوي [16] ، وضعَّفه الآلوسي [17] .

تلك هي الأقوال, والثاني هو الراجح وتَرجِيْحُه مِْن وجْهَين:

(1) - ينظر: الكشاف 1/ 522.

(2) - ينظر: التبيان 1/ 365.

(3) - ينظر: البحر المحيط 3/ 285.

(4) - ينظر: روح المعاني م3 ج5/ 58.

(5) - ينظر: الكشف والبيان 3/ 329.

(6) - ينظر: الكشاف 1/ 522.

(7) - ينظر: التفسير الكبير م4 ج10/ 105.

(8) - ينظر: التبيان 1/ 365.

(9) - ينظر: البحر المحيط 3/ 285.

(10) - ينظر: الدر المصون 4/ 7.

(11) - ينظر: الكشاف 1/ 522 والتفسير الكبير م4 ج10/ 105 والبحر المحيط 3/ 285 وأنوار التنزيل1/ 219 وروح المعاني م3ج5/ 58.

(12) - ينظر: معاني القرآن للفراء1/ 275.

(13) - ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 65.

(14) - ينظر: الكشاف 1/ 522.

(15) - ينظر: البحر المحيط3/ 285.

(16) - ينظر: أنوار التنزيل 1/ 219.

(17) - ينظر: روح المعاني م3ج5/ 58.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت