الصفحة 114 من 265

-أحدهما: أنَّ الموقفَ والمقامَ يَقْتَضِيانِهِ؛ إذ تَتَحدَّثُ الآيتانِ عنْ حالِ الرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم - وموقفِ اليهودِ مِنْه, إذ آمنَتْ طائفةٌ، وكفرتْ أخرى - لا لشيءٍ إلاّ حسدًا له لِما آتاهُ اللهُ مِن فَضْلِهِ - وكأنَّهم قدِِ اسْتَكثَرُوا عليهِ ذلك ونسوا أنَّ اللهَ آتى آلَ إبراهيمَ الكتابَ والحكمةَ والملكَ, واللهُ يُؤتِي فَضْلَه مَنْ يَشَاءُ.

-ولآخرُ: أنَّ سياقَ الآيتين يشيرُ إلى أنَّ الضميرَ (له) - صلى الله عليه وسلم -؛ لأنَّه هو المحدَّثُ عَنْه, ويكونُ الضَّميْرُ قَدْ ردَّ الكلامَ على بَدْئِهِ.

والقول الأوَّلُ صحيحٌ إلاّ أنَّ بُعدَ المفسر غَيْرُ مأمونِ اللبسِ, والقولان: الثالثُ والرَّابعُ يُضْعِفُهُما أنَّ المرجعَ فِي كلٍّ منهما، ليسَ محدَّثًا عنه, والقولُ الخامسُ: ضعيفٌ؛ لأنَّ المُفَسِّرَ ليْسَ مُصرَّحًا بِهِ والمعنى لا يَقْتَضِيه.

النوع الثاني:

ضمير تقدم عليه أكثر من اسمين وكلها أسماء صريحة صالحة للتفسير، فيعود الضمير على أبعد مذكور منها، لعلة - أو أكثر - مما يأتي:

1 -فقد يعود الضمير على الأبعد منها لأنّه المحدث عنه:

مثال هذا في قوله تعالى: چژ ژ ڑ ڑ ک ... ک ک ک گگ گ گ ? ... ? ... ? ... ? ... ? ? ... ? ? ں ں ? ? ... ? ? ... ? ہ ... ہ ہ ہ چ [النساء: 83] .

فضميرُ المجرورِ فِي (به) والمنصوب في (ردُّوه) و (لعلمه) تقدَّمَ عليه ثلاثةُ أسماءٍ هي (أمرٌ) والمتعاطفان (الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ) .

وقد اختلف النَّحويون والمفسِّرون في عائدِ تلك الضمائرِ فكانتْ أقوالُهم على النحوِ الآتي:

أ- قيل: الضمائرُ الثلاثةُ عائدةٌ على (أمر) , أي: أذاعوا بالأمر من الأمن أو الخوف الذي جاءهم، ولو ردُّوا الأمرَ إلى الرَّسولِ لَعلِمَهُ الذيْنَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت