فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أ- قيل: (هو) ضمير الشّأن أو الأمر أو الحديث و (الله أحدٌ) : مبتدأ وخبر في محل رفع خبر ضمير الشَّأن [1] ، ومضمون الجملة مفسِّرٌ لضمير الشَّأنِ، ولا تحتاج الجملة لما يربطها بالمبتدأ؛ لأنَّها المبتدأ في المعنى [2] . والمعنى: قل يا محمَّدُ: الحديث الحقُّ الله أحدٌ [3] .
ب- وقيل: (هو) مبتدأ بمعنى المسئول عنه، أي: ربي الله؛ لأنَّهم قالوا: أربُّكَ من نُحاسٍ أم من ذهب؟ فعلى هذا يكون (الله) خبر المبتدأ و (أحد) بدل، أو خبر مبتدأ محذوف. ويجوز أنْ يكون (الله) بدلًا و (أحد) الخبر [4] .
قال الطاهر بن عاشور: (( وضمير(هو) ضمير الشَّأنِ لإِفادة الاهتمامِ بالجملةِ التي بعدَه، وإذا سمعه الذين سألوا تطلُّعوا إلى ما بعده، ويجوز أنْ يكونَ (هو) أيضًا عائدًا إلى الرَّبِ في سؤال المشركين حين قالوا: انسبْ لنا ربَّكَ. وَمِنَ العلماءِ مَنْ عَدّ ضَمِيْرَ (هو) في هذه السورة اسمًا من أسماء الله تعالى، وهي طريقةٌ صوفيةٌ دَرَجَ عليْها فَخْرُ الدِّيْنِ الرَّازِي )) [5] .
وقال الفرَّاءُ: (( وقد قال الكسائي فيه قولًا لا أراه شيئًا، قال: هو عمادٌ. مثل قوله: ... {إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ} [6] . فجعل(أحد) مرفوعًا بالله, وجعل (هو) بمنزلة الهاء في (إنَّه) . ولا يكون العماد مسْتأنفًا به حتى يكون قبله (إنَّ) أو بعض أخواتها, أو (كان) أو (الظن) . )) [7] .
فالفرَّاء - ومثله الأخفش - لا يرى الضمير (هو) للشَّأن؛ لأنَّ ضمير الشَّأن -عنده - لا يكون مبتدأ، وإنَّما يكون معمولًا لأحدِ النَّواسخِ [8] .
وذهب البصريون إلى جواز كون ضمير الشَّأنِ غيرَ معمولٍ [9] ، كما هو في الآيةِ وبيتِ الضَّيْغَم.
(1) - يُنظر: مشكل إعراب القرآن 2/ 852 والتفسير الكبير م 11 ج 32/ 359 وإرشاد العقل السليم 9/ 212.
(2) - يُنظر: الخصائص 1/ 105 وإرشاد العقل السليم 9/ 212 وروح المعاني م 15 ج 30/ 345.
(3) - يُنظر: مشكل إعراب القرآن 2/ 852.
(4) - يُنظر: المحرر الوجيز 5/ 536 والتفسير الكبير م 11 ج 32/ 359 والتبيان 2/ 1309 والبحر المحيط 8/ 529.
(5) - التحرير والتنويرم 15 ج 30/ 612.
(6) - النمل الآية 9.
(7) - معاني القرآن للفراء 3/ 299.
(8) - يُنظر: التذييل والتكميل 2/ 280 وهمع الهوامع 1/ 226.
(9) - يُنظر: التذييل والتكميل 2/ 281.