فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد ردّ عليه أبو حيان هذا القول بحجتين [1] :
-إحداهما: أنَّه أخبر عن ضميرِ الشَّأن بمفردٍ، فخالف قواعد البصريين؛ إذ لا يجيزون الإخبار عن ضمير الشأنِ إلاّ بجملةٍ مصرحٍ بجزأيها، وخالفَ قواعدَ الكوفيين الذين لا يجيزون الإخبارَ عن ضميرِ الشَّأنِ بمفردٍ، إلاّ إذا كانَ مؤولًا بجملةٍ، كقولك: (ظننته قائمًا الزيدان) .
-الأخرى: أنّه أبدل (إخْرَاجهم) من ضمير الشَّأن وهذا لا يجوز؛ لأنَّ ضميرَ الشَّأن لا يُبدل منه ولا يعطف عليه ولا يؤكّد.
د- وقيل: (هو) ضمير (الإخراجِ) وهو المصدرُ المفهومُ من قوله: (تُخرجون) ، و (هو) مبتدأ و (محّرم) خبر و (إخراجهم) بدلٌ من الضمير في (محّرم) ، أي: إخراجهم محرَّمٌ عليكم.
وهذا قاله الزجاج [2] ، ونقله مكي [3] وأبو البقاء [4] والسمين الحلبي [5] .
ھ - وقيل: (هو) ضميرٌ مبهمٌ يفسِّره الظَّاهرُ بعدَه وهو قوله: (إخراجهم) ، فهو كناية عن الإخراج، وهو مبتدأ و (محرم) خبره و (إخراجهم) بدل منه [6] . فهو كقولِ الفرزدق [7] :
عَلى حَالَةٍ لَوْ أنَّ فِي القَوْمِِ حَاتِمًا ... عَلى جُوْدِهِ لَضَنَّ بِالماءِ حَاتِمِِ
فـ (حاتم) بدل من الضمير في (جودهِ) [8] ، إلا أنَّ الضمير يفسره الظاهر قبله، لا البدل بعده.
وهذا الوجه قاله الفرَّاء [9] ، وابن جرير [10] ، واختاره الزمخشري [11] ، ونقله أبو البقاء [12] ، وأبو
(1) - يُنظر: البحر المحيط 1/ 460.
(2) - يُنظر: معاني القرآن و إعرابه 1/ 167.
(3) - يُنظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 103.
(4) - يُنظر: التبيان 1/ 87.
(5) - يُنظر: الدر المصون 1/ 486.
(6) - يُنظر: الكشاف 1/ 160.
(7) - في ديوانه ص 603 وروايته (على سَاعَةٍ لوْ كَانَ فِي القَوْمِ حَاِتمٌ ... عَلى جُوْدِهِ ضَنَّّتْ بِهِ نَفْسُ حَاتِمِ) والكامل 1/ 304 وهو في 1/ 306 وروايته (على سَاعَةٍ لوْ أنّ في القَوْمِ حَاتِمًا ... عَلى جُوْدِهِ مَا جَادَ بِالمَاءِ حَاتِمُ) وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج 2/ 577 والمقاصد النحويّة 3/ 203، وهو البيت بلا نسبة في المحلى (وجوه النصب) ص 163 وشرح الجمل لابن عصفور 1/ 295 وشرح الألفية لابن النّاظم ص 213 وشرح شذور الذهب ص 245 وحاشية (يس) على شرح الفاكهي 2/ 255.
(8) - يُنظر: شرح الجمل لابن عصفور 1/ 295.
(9) - يُنظر: معاني القرآن للفراء 1/ 51.
(10) - يُنظر: جامع البيان 1/ 445.
(11) - يُنظر: الكشاف 1/ 160.
(12) - يُنظر: التبيان 1/ 87.