فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
و (هو) عِمادٌ. يقول الفرَّاء: (( وإنْ شئتَ جعلتَ(هو) عمادًا ورفعت الإخراج بمحرَّم )) [1] ، ... وقال: (( فإذا رأيتَ الواو في موضعٍ تطلبُ الاسمَ دونَ الفعلِ صلحَ في ذلك العمادُ ) ) [2] .
هذا الوجه حكاه ابن جرير [3] ونقله أبو حيان [4] والسَّمين الحلبي [5] ولمْ يُجِزْه مكِّي [6] ، وابن عطية، الذي قال: (( وليست هناك بالتي هي عمادٌ ) ) [7] . وردَّه أبو حيان؛ لمخالفته قواعد البصريين من وجهين [8] :
-إحداهما: أنّ ضمير الفصل لا يقع إلاّ بين معرفتين و (محرم) نكرة لا تقارب المعرفة.
-الأخرى: أنّ ضمير الفصل لا يتقدّم على المبتدأ, بل شرطه أن يكون متوسطًا بين المبتدأ والخبر.
هذه هي الأقوال التي قيلت في هذا الضمير، وأرجَحُها أن يكونَ (هو) ضميرَ الشأن؛ لأنَّه القولُ الذي ذهبَ إليه أكثرُ النحويين - بصريين وكوفيين - على أنْ يكونَ هذا الضميرُ مخبرًا عنه بالجملةِ الاسميةِ بعده، لا كما أجاز الفرّاء الإخبار عنه بمفرد مؤول بجملة. ولا كما قال ابن عطية عندما أجاز الإخبار عنه بمفرد.
وهذا القول لم يُختلف فيه كالأقوال الأخرى، فهو لا يصحُّ أن يكون فصلًا, وإنْ جاز جعله كناية عن (الإخراج) ، فإنَّ هناك من منع تفسير الضمير بالظاهر بعده [9] , وإن جُعل مفسَّرًا بالمصدر المفهوم من قوله (تُخرجون) على نحو قوله: {اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ} [المائدة: 8] وقولهم: (من كذب كان شرًا له) [10] ، فإنَّ هذا يضعف أمام الوجه؛ لأنَّ عود الضمير على مذكور أولى إذا لم يوجد ما يقتضي الخروج عليه.
(1) - معاني القرآن 1/ 51.
(2) - المصدر نفسه.
(3) - يُنظر: جامع البيان 1/ 445.
(4) - يُنظر: البحر المحيط 1/ 460.
(5) - يُنظر: الدر المصون 1/ 486.
(6) - يُنظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 103.
(7) - المحرر الوجيز 1/ 175.
(8) - يُنظر: البحر المحيط 1/ 460.
(9) - يُنظر: شرح الجمل لابن عصفور 2/ 6.
(10) -يُنظر: الكتاب 2/ 391.