-الإشعار بأنَّ ما بعده خبرٌ لا صفة.
-التَّوكيد والاختصاص.
ب- الفصل بين المتعاطفين بضميرِ الرفعِ المنْفصِل إذا كان المعطوف عليه ضميرًا مستترًا، نحو قوله تعالى: {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [1] ... وقولك: (اضرب أنت وزيْدٌ) [2] . أو ضميرَ رفعٍ متصلًا [3] ، نحو (خرجت أنا وزيد) . و يعلِّلُ (الرضي) هذا الفصلَ بقوله: (( لأنَّ المتصل المرفوع كالجزءِ ممَّا اتصل به لفظًا: من حيث إنّه متصلٌ لا يجوز انفصاله، كما جاز في الظَّاهر والضمير المنفصل، ومعنًى: من حيث إنّه فاعل، والفاعلُ كالجزءِ من الفعل، فلو عطفتَ عليه بلا تأكيدٍ، كانَ كما لو عُطفَ على بعضِ حروفِ الكلمةِ ) ) [4] .
وإنْ فُصِلَ بين المتعاطفين لمْ يلزم الضميرُ [5] ، نحو قوله تعالى: {مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا} [الأنعام: 148] .
ج- الفصل بين المؤكِّد والمؤكَّد. إذا كان المؤكَّدُ ضميرًا مستترًا، أو ضميرَ رفعٍ متصلًا،
وكان المؤكِّد لفظَ (نفس) أو (عين) [6] ، نحو (هندٌ خرجتْ هي نفسُها) .
يقول سيبويه: (( واعلم أنَّه قبيحُ أنْ تصفَ المضْمرَ في الفعلِ بنفسِكَ أو ما أشْبَهه؛ وذلك أنَّه قبيحٌ أنْ تقولََ:(فعلتَ نفسُك) ، إلاّ أنْ تقولَ: (فعلتَ أنْتَ نفْسُك) ، وإنْ قلتَ: (فعَلْتُم أجمعون ... حسُنَ) ؛ لأنَّ هذا يُعَمُّ بهِ. وإذا قلت: (نفسُك) فإنَّما تريدُ أنْ تؤكِّدَ الفاعلَ، ولمَّا كانتْ نفسُك يُتكلَّمُ بها مبتدأة، وتُحمَلُ على ما يُجَرُّ وينْصَبُ ويُرفَعُ، شَبَّهُوها بِما يُشركُ المُضْمرَ، وذلِكَ قولُك: (نزلتُ بنفسِ الجبلِ) ، و (نفسُ الجبلِ مقابِلِي) ، ونحو ذلك )) [7] .
2 -الاختصار ورفع الالتباس في الكلام.
(1) - البقرة من الآية 35.
(2) - ينظر: شرح ابن عقيل 2/ 243.
(3) - ينظر: الكتاب 2/ 31، 2/ 378 و الأصول في النحو 2/ 119 و أوضح المسالك 3/ 58 - 59.
(4) - شرح الكافية 2/ 352.
(5) - ينظر: المصدر السابق2/ 353.
(6) - ينظر: أوضح المسالك 3/ 23 و حاشية الخضري 2/ 58.
(7) - الكتاب 2/ 379.