العائد عليه جميع الضمائر في الآيتين السَّابقتين، وكذلك الحال في جميع الأقوال الآتية التي جُعِلت فيها الواو ضميرَ المرفوع.
والثالث: أنْ تكون الواو علامة إضمار، و {الَّذِينَ ظَلَمُوا} في محلِّ رفع خبر لمبتدإٍ محذوف، والتقدير: هم الذين ظلموا. وهذا قاله مكي [1] ونقله الزمخشري [2] وابن عطية [3] .
والرَّابع: أنْ تكون الواو علامة إضمار، و {الَّذِينَ ظَلَمُوا} فاعل فعل محذوف، أي: يقول الذين ظلموا أو الذين أسرُّوا. وهذا قاله مكّي [4] و نقله الزمخشري [5] وابن عطية [6] .
والخامس: أنْ تكون الواو علامة إضمار، و {الَّذِينَ ظَلَمُوا} منصوبٌ على إضمار أذم - كما قال الزجاج [7] - أو أعني، كما نقل مكي [8] وابن عطية [9] .
والسَّادس: أنْ تكون الواو علامة إضمار، و {الَّذِينَ ظَلَمُوا} في محلِّ جرّ، فهو صفةٌ للناسِ،
كما ذهب الفراء [10] ، ونقل أبو البقاء [11] . وهذا القول وصفه أبو حيَّان بأنَّه أضعفُ الأقوال [12] .
والسابع: أنْ تكون الواو حرفًا، فهي علامة جمع المذكَّرِين و {الَّذِينَ ظَلَمُوا} فاعل أسرُّوا [13] .
تلك هي الأقوال في واو (وأسرُّوا) والقول الأول أقواها؛ لبعده عن التَّكلُّف والتقدير، والمعنى يقتضيه وعليه أكثرُ الأقوال وقد اختاره سيبويه فقال: (( فإنما يجيء على البدل, وكأنه قال: انطلقوا
(1) - يُنظر: مشكل إعراب القرآن 2/ 477.
(2) - يُنظر: الكشاف 3/ 102.
(3) - يُنظر: المحرر الوجيز 4/ 74.
(4) - يُنظر: مشكل إعراب القرآن 2/ 477.
(5) - يُنظر: الكشاف 3/ 102.
(6) - يُنظر: المحرر الوجيز 4/ 74.
(7) - يُنظر: معاني القران وإعرابه 3/ 383 - 384 والبحر المحيط 6/ 276.
(8) - يُنظر: مشكل إعراب القرآن 2/ 477.
(9) - يُنظر: المحرر الوجيز 4/ 74.
(10) - يُنظر: معاني القرآن للفرَّاء 2/ 198.
(11) - يُنظر: التبيان 2/ 911.
(12) - يُنظر: البحر المحيط 6/ 276.
(13) - يُنظر: مشكل إعراب القرآن 2/ 477 والمحرر الوجيز 4/ 74.