-ألاّ يبرزَ في تثنية، ولا جمعٍ استغناءً بتثنية التَّمييزِ أو جمعه, نحو: (نعم رجلين الزيدان) ,
و (نعم رجالًا الزيدون) [1] ، يقول سيبويه: (( واعلم أنَّك لا تظهر علامة المضْمرين في نِعْمَ، لا تقول: نِعْمُوا رجالًا، يكتفون بالذي يفسِّره ) ) [2] ، وحكى الكسائي عن بعض العرب قولهم: (الزيدان نعما رجلين، والزيدون نعموا رجالًا) [3] .
وحكى الأخفش أنَّ من العرب من قال: (نعْما ونعْموا) [4] . وأجاز ذلك بعض الكوفيين؛ لمطابقة التمييز [5] ، والراجح قول الجمهور.
-ومنعوا أن يُتبع؛ لأنَّ في الإتباع تخصيصًا، والتخصيص منافٍ للإبهام المراد. يقول ابن مالك: (( وهذا الضمير المجعول فاعلًا في هذا الباب شبيه بضمير الشَّأنِ في أنَّه قُصِدَ إبهامه تعظيمًا لمعناه، فاستويا لذلك في عدم الإتباعِ بتوكيدٍ أو غيره ) ) [6] .
-واشترطوا ألاّ يكون إلاّ جنسًا [7] . وقد جاء في الطراز أنَّ هذا الفاعل إنَّما أضمر لدلالته على الحقيقة الذهنية [8] ؛ فإذا أظهِرَ فلا يكون إلاّ جنسًا نحو: (نعم الرجلُ زيدٌ) .
-وإنْ فُسِّر هذا المضمر بمؤنَّث لحقتْ فعْلَه تاءُ التأنيث, نحو: (نعمت امرأةً هند) ، ويجوز حذف التَّاء [9] ، يقول سيبويه: (( واعلم أنَّ نِعْمَ تُؤنّث وتذكَّر، وذلك قولك: نِعْمتِ المرأةُ، وإنْ شئتَ قلتَ: نِعْمَ المرأةُ، كما قالوا ذهبَ المرأةُ. والحذفُ في نعْمتْ أكثرُ ) ) [10] ، ونسب الأشموني إلى ابن أبي الربيع منعَ التَّأنيثِ مع (نعم) و (بئس) للاستغناء بتأنيث المفسِّر [11] .
(1) - يُنظر: شرح الجمل لابن عصفور 1/ 618.
(2) - الكتاب 2/ 179.
(3) - يُنظر: الإنصاف 1/ 104 وشرح الألفيَّة لابن النَّاظِم ص 179 وارتشاف الضرب 4/ 2052.
(4) - يُنظر: شرح الجمل لابن عصفور 1/ 618 وارتشاف الضرب 4/ 2052.
(5) - يُنظر: ارتشاف الضرب 2052 وحاشية الصَّبان (المتن) 3/ 46.
(6) - شرح التَّسهيل 2/ 344.
(7) - يُنظر: الأصول في النَّحو 1/ 111 وشرح الجمل لابن عصفور 1/ 613.
(8) - يُنظر: 2/ 76.
(9) - يُنظر: الأصول في النَّحو 1/ 114 وشرح الجمل لابن عصفور 1/ 619.
(10) - الكتاب 2/ 178.
(11) - يُنظر: حاشية الصَّبان (المتن) 3/ 46.