الصفحة 18 من 265

3 -التفخيم والتعظيم.

كما هو الحال في ضمير الشأن والقصة. فهو لا يرِدُ إلا و يراد به التفخيم والتعظيم، يقول الرضي: (( والقصد بهذا الإبهام ثم التفسير، تعظيم الأمر وتفخيم الشأن، فعلى هذا لا بدَّ أن يكونَ مضمونُ الجملةِ المفسِّرة شيئًا عظيمًا يُعتنى بهِ، فلا يقال، مثلًا:(هو الذباب يطير) . )) [1] . ومثال التعظيم قوله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1]

4 -الربط في مواضع، منها [2] :

أ- مواضعُ لا يُربَطُ فيها إلا بالضميرِ. وهي:

1 -الجملة الواقعة نعتًا لنكرة. فهي لا ترتبط بالمنعوت إلا بالضميرِ؛ وذلك لضعف طلب المنعوت [3] . فهي فضلة يمكن الاستغناء عنها، نحو: (مررت برجل قام عمرو في داره) [4] .

2 -ألفاظ التوكيد المعنوي كـ (النّفسِ) ، و (العينِ) ، و (كِلا) ، و (كِلتا) ، و (كلّ) ، و (أجمع) ، و (عامة) فإذا أُكِّد بأحدِ هذه المؤكداتِ، لزم أنْ يتَّصلَ بهِ ضميرٌ يطابقُ المؤكَّدَ، نحو: (حضر الوزيرُ نفسُه) ، ... وقوله تعالى: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [الحجر: 30، ص: 73]

3 -بدلا البعض والاشتمال، فكل واحد منهما يجب أن يتصل به ضمير يعود على المُبْدلِ منه وذلك نحو: (أكلت الرغيف ثلثه) ، وقولك: (أعجبني محمدٌ خلقُه) .

والضمير قد يكون ظاهرًا كما سبق، ونحو قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ} [البقرة:217] . وقد يكون مقدّرًا، نحو قوله تعالى: { ... مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97] ،أي: من استطاع منهم [5] . وقوله تعالى: {قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4) النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ} [البروج:4،5] ،أي: النار فيه. وقيل (أل) عوض من الضمير والأصل (ناره) [6] .

(1) - شرح الكافية 3/ 69.

(2) - ينظر: مغني اللبيب ص 653 - 663.

(3) -ينظر: حاشية الصّبان على شرح الأشموني3/ 92.

(4) - ينظر: شرح الكافية 2/ 324.

(5) - ينظر: شرح الجمل لابن عصفور1/ 290 وأوضح المسالك3/ 66 وحاشية الصّبان (المتن) 3/ 185.

(6) - ينظر: أوضح المسالك3/ 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت