أّمَّا البدلُ المطابِقُ، فلا يحتاج إلى رابط؛ لأنَّه المُبْدلُ منه في المعنى [1] .
4 -معمول الصفة المشبهة، نحو: (زيدٌ حسنٌ وجهه) ، و (وجهًا منه) . وقد يكون مقدَّرًا، نحو: (زيدٌ حسنٌ وجهًا) أي: منه [2] .
5 -جواب اسم الشرط الواقع موقع المبتدأ، نحو قوله تعالى: {فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ} [المائدة: 115] . وقد يكون مقدَّرًا أو منُوْبًا عنه، نحو قوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] ،أي: منه، أو الأصل: في حجِّه [3] .
ب- مواضع يكون الرابط فيها الضمير غالبًا.
وهي موضعان:
1 -الجملة الواقعة صلة للموصول، لا بد من رابط يربطها بالموصول. وفي الغالبِ يكون الرابط ضميرًا. وقد يربطها الاسم الظاهر، كقول مجنون ليلى [4] :
فَيا رَبِّ لَيْلى أنْتَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ... وَأنْتَ الّذِي فِي رَحْمَةِ اللهِ أطْمَعُ
أي: وأنْتَ الذي في رحمتهِ أطمعُ [5] .
2 -الجملة الواقعة خبرًا. فالأصل في رابطها أن يكون ضميرًا. وقد يُستغْنى عنه بغيره؛ وذلك لقوة ارتباط الخبر بالمبتدأ وطلبه له، فصحّ الربط بغيره [6] .
والجملة الواقعة خبرًا تحتاج إلى ما يربطها بالمبتدأ؛ لأنَّها كلام مستقلٌ قائمٌ بذاتهِ.
ومثال ما رُبِط بالضمير، قولك: (زيدٌ ضربتُه) . ويكون الضَّمِيرُ مقدَّرًا، نحو: (السَّمنُ مَنَوَانِ ِبدرهم) ، أي: منه [7] .
(1) - ينظر: حاشية الصبان 3/ 185.
(2) - ينظر: مغني اللبيب ص 658.
(3) - ينظر: مغني اللبيب ص 659.
(4) - ليس في ديوانه، وهو له في المقاصد النحويّة 1/ 308 والدرر 1/ 286،. و بلا نسبة في شرح الجمل لابن عصفور 1/ 183 و354 وشرح التسهيل 1/ 207 ومغني اللبيب ص 655 و 707 و حاشية الصّبّان (المتن) 1/ 238 و261 وشرح التصريح 1/ 140 وهمع الهوامع 1/ 285.
(5) - ينظر: شرح الجمل لابن عصفور1/ 183.
(6) - ينظر: حاشية الصّبان على شرح الأشموني3/ 92 وحاشية الخضري على شرح ابن عقيل2/ 53.
(7) - ينظر: الأصول في النحو1/ 69 و2/ 302 وأوضح المسالك1/ 140 وشرح شذور الذهب ص183.