وأجازه السمين الحلبي [1] والسُّيوطي [2] والجمل [3] .
أما الزجاج، فقد ذهب إلى أنَّ الضمير يعود على المكنوزات التى دل عليها الفعل ... (يكنزون) [4] ، ومثله قال أبو حيان [5] ، أي: يكون الضمير عائدًا على محذوف يدل عليه سياق الكلام مع دلالة الفعل (يكنزون) ، لا كما ذهب ابن مالك.
ج- وقيل: الضمير عائدٌ على الأموال، لأنَّ الذهبَ والفضةَ أموالٌ، أي: ولا ينفقون الأموال في سبيل الله.
وهذا الوجه أجازه الزَّجاج [6] ، والنحاس [7] ، ونقله مكِّي [8] والزَّمخشري [9] وابن عطيَّة [10] وابن الجوزي [11] وأبو البقاء [12] وأبو حيَّان [13] .
والمفسر على هذا القول محذوف يدلّ عليه سياق الكلام.
وعن تخصيص الذهب والفضة بالذكر يقول الزمخشري: (( لأنَّهما قانونُ التموُّل وأثمانُ الأشياءِ، ولا يكنزهما إلاّ من فضلا عن حاجتهِ، ومن كثرا عنده حتَّى يكنِزْهما لم يعدم سائرَ أجناسِ المالِ، فكان ذكر كنزهما دليلًا على ما سواهما ) ) [14] .
د- وقيل: إنَّه عائدٌ على الذهب والفضةِ؛ لأنَّهما جنسٌ تحتهما أنواعٌ، فرُوعِيَ المعنى، فهو كقوله تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات:9] ،يقول الزمخشري: (( فإنْ قلتَ: لمَ قِيلَ: ولا ينفقونها، وقد ذكر شيئان؟ قلتُ: ذهابًا بالضميرِ إلى المعنى دونَ اللفظِ؛ لأنَّ
(1) - ينظر: الدر المصون 6/ 42.
(2) - ينظر: همع الهوامع 1/ 219.
(3) - ينظر: الفتوحات الإلهية 2/ 280.
(4) - ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 445.
(5) - ينظر: البحر المحيط 5/ 39.
(6) - ينظر: معاني القرآن وإعرابه 2/ 445.
(7) - ينظر: إعراب القرآن للنحاس 2/ 212.
(8) - ينظر: مشكل إعراب القرآن 1/ 328.
(9) - ينظر: الكشاف 2/ 268.
(10) - ينظر: المحرر الوجيز 3/ 28.
(11) - ينظر: زاد المسير 3/ 325.
(12) - ينظر: التبيان 2/ 641.
(13) - ينظر: البحر المحيط 5/ 39.
(14) - الكشاف 2/ 268.