كذلك اختاره الشوكاني [1] ، ونقله البغوي [2] والرّازي [3] وأبو حيّان [4] ، ونسبه ابن الجوزي إلى الحسن [5] ، وضعَّفه أبو السعود [6] والآلوسي [7] ؛ لكون وسوسةِ إبليس لآدمَ -عليهِ السَّلامُ- كانتْ بعدَ هذا الطَّردِ.
ج- وقيل: الضميرُ عائدٌ على (الأرض) فكأنَّه كانَ له ملْكُها، فأمرَهُ - عزَّ وجلَّ - أنْ يهبطََ منها إلى جزائرِ البحارِ، فسلطانُه فيها، فلا يدخلُ الأرضَ إلاّ كهيْئةِ السارقِ يخافُ فيها حتَّى يخرجَ منها.
وهذا الوجه ضعَّفه أبو حيّان، الذي قال: (( وهذا يحتاج إلى صحّةِ نقلٍ ) ) [8] ، وقال الآلوسي: (( ويبعده أنَّه لا يظهر للتخصيص في قوله تعالى: {فَمَا يَكُونُ لَكَ} ، أي: فما يصحُّ ولا يستقيم ولا يليق بشأنِكَ {أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيهَا} على هذا الوجه إلاّ على بعدٍ ) ) [9] .
د- وقيل: هو عائدٌ على المدينةِ التي كان فيها، أي: فاخرج من المدينةِ التي أنت فيها.
وهذا الوجه نقله أبو حيّان، وقال فيه: (( ويحتاج إلى تصحيح نقلٍ ) ) [10] .
ھ- وقيل: الضميرُ عائدٌ على صورتِهِ التي كان فيها؛ لأنّه افتخر أنَّه من نار فشوِّهتْ صورته بالإظلام، وزوال إشْراقه. وهذا الوجه نقله أبو حيّان [11] ، ووصفه الشوكاني بأنَّه من التَّفاسير الباطلة [12] .
و- وقيل: الضمير عائدٌ على زمرةِ الملائكةِ، أي: فاخرج من زمْرةِ الملائكةِ المعزَّزين.
وهذا الوجه نقله أبو السعود [13] ، والشوكاني [14] .
(1) - ينظر: فتح القدير 2/ 192.
(2) - ينظر: معالم التنزيل 2/ 151.
(3) - ينظر: التفسير الكبير م 5 ج 14/ 210.
(4) - ينظر: البحر المحيط 4/ 274.
(5) - ينظر: زاد المسير 4/ 134.
(6) - ينظر: إرشاد العقل السليم 3/ 217.
(7) - ينظر: روح المعاني م 4 ج 8/ 90.
(8) - البحر المحيط 4/ 274.
(9) - روح المعاني م 4 ج 8/ 90.
(10) - البحر المحيط 4/ 274.
(11) - ينظر: المصدر نفسه.
(12) - ينظر: فتح القدير 2/ 192.
(13) - ينظر: إرشاد العقل السليم 3/ 217.
(14) - ينظر: فتح القدير 2/ 192.