خاتمة
انتهى الباحث إلى أنَّ الضمير إمَّا لحاضرٍ؛ فلا يحتاج إلى ما يفسِّره؛ لأنَّه معلوم، وإمَّا لغائب، فلا بدَّ له من مفسِّر يُزيل غموضه وإبهامه، والأصل في المفسِّر أنْ يكون متقدِّمًا لفظًا أو معنًى، وقد يعود الضمير على متأخرٍ لفظًا ورتبةً، وذلك في مواضِع ذكرها النحويون.
وربَّما يعود الضمير على غيرِ مذكور مَّما دلت عليه قرينةٌ لفظيَّة تضمنها سياق الكلام، ... أو دلَّ عليه الحال أو المقام. وقد يفسِّر الضمير مفسِّر واحد فيكون سالمًا من الإبهام، ... أو ينازعه مفسِّران أو أكثر، فيكون به حاجةٌ إلى ما يعيِّن المفسِّر. وقد انتهى البحث إلى جملةٍ من النتائج، هي على النحو الآتي:
1 -إنَّ مسألةَ عود الضمير لا تخضعُ لقواعد وضوابط ثابتة، فهي تحتكم في المقام الأوّل إلى المعنى، الذي يجعل الضمير عائدًا على أقرب مذكور أو على أبعد مذكور أو على غير مذكور أو على متأخرٍ، أمَّا الارتباط بالقواعد الأصولية، فلا يكون إلاّ إذا كان موافقًا للمعنى المراد.
2 -هناك كثير من القرائن اللفظيّة والمعنوية تسهم في ترجيح عود الضمير على مفسِّر ما، سواءٌ كان ذلك المفسِّر مذكورًا أو كان غير مذكورٍ.