هذا القول ذهب إليه الفرَّاء [1] ، ونقله الثعلبي [2] ، والبغوي [3] ، والزَّمخشري [4] ،
وابن عطية [5] ،أبوالبقاء [6] ، ورجحه أبو حيان [7] ، والبيضاوي [8] ، والسيوطي [9] .
ب- وقيل: ضمير المنصوب في (فإنّه) وكذلك المرفوع في (نزله) عائدان على محذوف هو (لله) الذي دلّ عليه سياق الكلام. والمعنى: من كان عدوًا لجبريل فإنّ الله نزله (جبريل) على قلبك.
هذا الوجه نقله ابن عطية [10] ، والقرطبي [11] ، وأبو حيان [12] .
والوجه الأوّل يرجحه السياق وجريانه على الظاهر, كما يرجِّحهُ عودُ الضميرِ على أقرب مذكور.
القسم الثاني:
أنْ يتقدم على الضمير أكثر من اسمين، ويكون كلُّ واحد منها صالحًا لتفسيره، والقرينةُ تقتَضِي إرجاع الضمير إلى واحد منها، والغالب أن يكون أقرب مذكور ما لم يرد ما يقتضي خلاف ذلك.
وهذا القسم على نوعين:
النوع الأول:
أنْ يتقدم على الضمير ثلاثة أسماء- فأكثر- صالحة للتفسير، بعضها مصرّحٌ به، ... وبعضها مفهومٌ من الكلام.
فقد يترجح عود الضمير على أقرب مذكور منها لعلةٍ - أو أكثر - مما يأتي:
(1) - يُنظر: معاني القرآن للفراء 1/ 63.
(2) - يُنظر: الكشف والبيان 1/ 240.
(3) - يُنظر: معالم التنزيل 1/ 97.
(4) - يُنظر: الكشاف 1/ 170.
(5) - يُنظر: المحرر الوجيز 1/ 183.
(6) - يُنظر: التبيان 1/ 97.
(7) - يُنظر: البحر المحيط 1/ 488.
(8) - يُنظر: أنوار التنزيل 1/ 77.
(9) - يُنظر: الدر المنثور 1/ 203.
(10) - ينظر: المحرر الوجيز 1/ 183.
(11) - ينظر: الجامع لأحكام القرآن م 1 ج 2/ 36.
(12) - ينظر: البحر المحيط 1/ 488.