القسم الأول:
أنْ يتقدم على الضميرِ اسمان غير متضايفين, وهذا على ثلاثة أنواعٍ، هي:
النوع الأول:
أن يتقدَّمَ على الضميرِ اسمان صريحان غير متعاطفين، فيعود على الأوَّلِ منهما لعلّةٍ - أو أكثر- مما يأتي:
1 -فقد يترجح عود الضمير على البعيد؛ لأنَّه المحدث عنه.
ومثال هذا في قوله تعالى: چ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ... ? ... ? ... ? ... ? ... ? ? ... ? ? ... ? ... ? ... ? ? ? ? چ ... [الروم:48] . فقد اخْتُلِفَ في ضمير المجرور في قوله: چ ? چ علامَ يعود:
أ- فقيل: الضميرُ عائدٌ على (السَّحابِ) المذكور أولًا، وذلك في حالة الاتصال عند بسطه في السّماء، أو في حالة التقطُّع عند جعلِهِ كِسفًا، أي: فترى المطرَ يخرجُ من السَّحابِ في الحالتين.
هذا قاله ابن جرير [1] ، والزجاج [2] ، واختاره البقاعي [3] ، والآلوسي [4] ، والطاهر بن عاشور [5] ورجَّحه أبو حَيَّان [6] .
ب- وقيل: الضميرُ عائدٌ على (الكِسَف) .
هذا الوجه أجازه ابن عطية [7] على قراءة من قرأ (كِسْفًا) بسكون العين [8] ، وأجازه كذلك ... أبو حيان [9] .
(1) - ينظر: جامع البيان 10/ 195.
(2) - ينظر: معاني القرآن وإعرابه 4/ 189.
(3) - ينظر: نظم الدرر 15/ 120.
(4) - ينظر: روح المعاني م 11 ج 21/ 53.
(5) - ينظر: التحرير والتنوير م 10 ج 21/ 122.
(6) - ينظر: البحر المحيط 7/ 173.
(7) - ينظر: المحرر الوجيز 4/ 342.
(8) - هي قراءة ابن عامر (ينظر: حجة القراءات 1/ 560 والتذكرة 2/ 495 والتيسير في القراءات السبع ص 142 والمحرر الوجيز 4/ 342 والبدور الزّاهرة 2/ 185 وإتحاف فضلاء البشر ص 445 ومعجم القراءات 7/ 168) .
(9) - ينظر: البحر المحيط 7/ 173.