الصفحة 85 من 265

قاله الفرَّاء [1] ، واختاره ابن الجوزي [2] ، ورجَّحه أبو حيان [3] ؛ لأنّ الفُلكَ هي المحدَّثُ عنها, ونسبه أبو حيّان إلى مقاتل [4] .

ب- وأجاز الفرَّاءُ أنْ تعودَ (الهاء) على (ريح طيبة) فقال: (( وإن شئت جعلت(الهاء) في (جاءتها) لـ (الريح) , كأنك قلت: (جاءت الريحَ الطيبةَ ريحٌ عاصفٌ) . )) [5] . وبدأ الزمخشري بهذا الوجه [6] ، وأجازه البيضاوي [7] .

ورُجِّحَ عودُ الضَّميرِ على أبعد مذكورٍ؛ لأنّه المحدَُّث عَنْه في قولهِ تعالى: چ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ... ? ... ? ... ? ? ... ? ? ... ? ... ?چ [نوح:23 - 24] . فقد رجَّح بعض النحويين والمفسِّرينَ عود ضمير المرفوع في (أضلوا) على الرؤساء [8] . وذهب آخرون إلى أنّ الضمير عائدٌ على الأصنامِ [9] .

2 -وقد يرجِّح السياقُ عود الضمير على أبعدِ المتقدِّمَيْنِ.

مثال هذا في قوله تعالى: چ ? ? ... ? ? ? ... ? ? ? ? ? ژ ژ ... ڑ ڑ ک ک ک ... ک گ گ گ چ [يوسف: 7 - 8] .

فضمير المرفوع فيچ? ?چ يصحُّ - منْ حيث التَّركيبِ- عَوْدُهُ على (إخوة يوسف) ، ... أو على (جماعةِ السَّائلِيْنَ) ، إلاّ أنَّ السّياقَ يرجِّح عود الضمير على (إخوة يوسف) ؛ وذلك لوجودِ كلمةِ (أبيْنَا) في السّياق. والمعروفُ أنَّ يعقوبَ كانَ أبًا للإخوةِ, وليس أبًا للسائلين [10] .

(1) - يُنظر: معاني القرآن للفراء 1/ 460.

(2) - يُنظر: زاد المسير 4/ 15.

(3) - يُنظر: البحر المحيط 5/ 142.

(4) - يُنظر: المصدر نفسه.

(5) - معاني القرآن للفراء 1/ 460.

(6) - يُنظر: الكشاف 2/ 339.

(7) - يُنظر: أنوار التنزيل 1/ 432.

(8) - نسبه البغوي إلى مقاتل (ينظر: معالم التنزيل 4/ 400) واختاره الزمخشري (ينظر: الكشاف 4/ 619) وابن كثير (ينظر: تفسير القرآن العظيم 4/ 428) , وبدأ به الرازي (ينظر: التفسير الكبير م 10 ج 30/ 658) , ورجحه أبو حيان (ينظر: البحر المحيط 8/ 336) , والآلوسي (ينظر: روح المعاني م 15 ج 29/ 97) .

(9) - حكاه الواحدي (ينظر: الوجيز 2/ 1137) , واختاره البغوي (ينظر: معالم التنزيل 4/ 400) , وابن عطية (ينظر: المحرر الوجيز 5/ 376) ونسبه أبو حيان إلى الحسن (ينظر: البحر المحيط 8/ 336) .

(10) - يُنظر: البيان في روائع القرآن 2/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت