ونظير هذا في قوله تعالى: چ ? ? ? ? ? پ پ پ ... پ ... ? ? ? ? ? ? ... ? ? ... ? ? ٹ چ [الإسراء: 1] .
أ- ذهب بعض النحويين والمفسِّرينَ إلى وجودِ التفاتٍ في قوله تعالى: {? ... ?} للخروج من تكلُّمٍ في قوله تعالى: چ ?چ، وچ?چ، وچ?چ إلى غيبة. والضمير هنا عائد على (الله) المضمر أولًا. وفي الآية التفاتان, أولهما: للخروج من غائبٍ في قوله: چ?چ إلى متكلِّمٍ في چ?چ وچ?چ، والآخر: للخروج من تكلُّم في چ?چ وچ?چ إلى غائب في چ? ... ?چ. أمّا على قراءة (الحسن) ، {ليريه} - بياء الغائب [1] - ففي الآية أربعة التفاتات؛ وذلك أن الخطاب بدأ بغَيبةٍ في چ ?چ، فتكَلُّمٍ في چ?چ، فغَيْبَةٍ في چليُرِيَهُچ، فتَكَلُّمٍ في چ?چ، ثُمَّ غَيْبَةٍ في چ? ... ? چ فجاءَ التَّلوينُ في النَّصِ على سبيلِ الالتفاتِ المركب [2] .
وهذا الوجه عليه أكثر الأقوال [3] , والمعنى: إنَّه هو السميع لِما تقولون، والبصيْرُ بِأفْعَالِكم.
وفي هذا وعيد من الله للكفار تَكْذِيْبَهُم محمدًا فِي أمرِ الإسراءِ، قاله ابن عطية [4] .
وقال أبو حيان: (( قال الزمخشري: إنَّه السميعُ لأقوالِ محمدٍ البصيرُ بأفْعَالِهِ ) ) [5] .
أمّا عن قيمةِ التلوينِ في الآياتِ، وأثرِ الالتفاتاتِ في بلاغةِ النَّص، فيقول د/ طه رضوان طه: (( وجاءتْ هذه الالتفاتاتُ جميعُها مناسبةً للنصِ فانتقلَ الأسلوبُ أولًا من الغيبةٍ في ...(سبحان الذي أسرى) إلى التكلمٍ في (من آياتنا) لتعْظِيْمِ البركاتِ والآياتِ؛ لأنَّها كما تَدلُّ على تعْظِيمِ الضَّميْرِ تدلُّ كذلكَ على عِظمِ مَا اضِيْفَ إليه )) [6] .
(1) - ينظر: الكشاف 2/ 648 وإتحاف فضلاء البشر ص 355 وروح المعاني م 8 ج 15/ 14 ومعجم القراءات 5/ 4.
(2) - يُنظر: تلوين الخطاب في القرآن ص 79.
(3) - يُنظر: معاني القرآن للأخفش 2/ 385 والنكت والعيون 3/ 227 والكشاف 2/ 648 والمحرر الوجيز 3/ 436 ... والبحر المحيط 6/ 7 والتبيان 2/ 811 والدر المصون 7/ 307.
(4) - يُنظر: المحرر الوجيز 3/ 436.
(5) - يُنظر: البحر المحيط 6/ 7.
(6) - تلوين الخطاب في القرآن ص 79.