ولهذا كثرت أسئلتهم عن فلان، وفلان، ثم تنزلت بهم الحال إلى الوقوع فيهم.
وكأن ابن القيم - رحمه الله تعالى - شاهد عيان لما يجري في عصرنا إذ يقول [1] :
"ومن العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام، والظلم، والزنا، والسرقة، وشرب الخمر، ومن النظر المحرم، وغير ذلك."
ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه، حتى نرى الرجل يشار إليه بالدين، والزهد، والعبادة، وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بالا، وينزل بالكلمة الواحدة منها أبعد، بين المشرق والمغرب.
وكم ترى من رجل متورع عن الفواحش والظلم ولسانه يفري في أعراض الأحياء والأموات ولا يبالي ما يقول) انتهى.
* أو يكون الدافع: (( داء الحسد والبغي والغيرة ) )وهي أشد ما تكون بين المنتسبين إلى الخير والعلم، فإذا رأى المغبون في حظه من هبوط منزلته الاعتبارية ... في قلوب الناس، وجفولهم لهم عنه، بجانب ما كتب الله لأحد أقرانه من نعمة - هو منها
(1) الداء والدواء (ص/187)