الصفحة 34 من 93

"وإنما أهلك الناس الدرهم والدينار".

واللبيب يعرف شرح ذلك.

وعلى كل حال فإن الهوى هو الذي يحمل الفريقين على هذه الموبقات، وقد يجتمع في الإنسان أكثر من دافع.

وأشدهم طوعا للهوى، أكثرهم إغراقا في هذه الدوافع؛ إذ إن إصدار أي حكم لا يخلو من واحد من مأخذين لا ثالث لهما:

1 -... الشريعة: وهي المستند الحق وموئل (( العدل ) )، وماذا بعد الحق إلا الضلال.

2 -... الهوى: وهو المأخذ الواهي الباطل المذموم، ولا يترتب عليه حق أبدا.

والهوى - نعوذ بالله منه - هو أول فتنة طرقت العالم، وباتباع الهوى ضل إبليس، وبه ضل كثير من الأمم عن اتباع رسلهم وأنبيائهم كما في قصص القرآن العظيم؛ ولهذا حكم الله - وهو أعدل الحاكمين - أنه لا أحد أضل ممن اتبع هواه، فقال سبحانه:

{ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله} [القصص: 50]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت