وقال تعالى:
{ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب} ... [ص: 66]
ولذلك قيل للمائلين عن سبيل القصد: (أهل الأهواء) ؛ وذلك لاتباعهم الهوى، أو لأنها تهوي بأهلها في النار.
* وإذا كان أهل الأهواء قد نجحوا في نفثتهم المحمومة هذه، ففتح الأغرار بها كوة على علمائهم، فإن اللادينيين قد حولوها إلى باب مفتوح على مصراعيه، فألحقوا كل نقيصة، وسخرية في كل متدين وعبد صالح، وأما العلماء فقد جعلوهم (( وقود البلبلة وحطب الاضطراب ) ).
* وإذا كانت هذه الظاهرة مع شيوعها، وانتشارها، واهية السند، معدومة البينة، فمن هو الذي تولى كبرها، ونفخ في كيرها، وسعى في الأرض فسادا بنشرها، وتحريك الفتن بها، والتحريش بواسطتها؟؟؟
والجواب: هم أرباب تلك الدوافع، ولا تبتعد فتبتئس وخل عنك التحذلق والفجور، نعوذ بالله من أمراض القلوب.