الصفحة 36 من 93

والنفس لا تتقطع حسرات هنا، فإن من في قلبه نوع هوى وبدعة، قد عرفت هذه الفعلات من جادتهم التي يتوارثونها على مدى التاريخ، وتوالي العصر، وقد نبه على مكايدهم العلماء، وحذروا الأغرار من الاغترار

لكن بلية لا لعًا لها، وفتنة وقى الله شرها حين سرت في عصرنا - ظاهرة الشغب هذه إلى من شاء الله من المنتسبين إلى السنة , ودعوى نصرتها، فاتخذوا (( التصنيف بالتجريح ) )دينا وديدنًا، فصاروا إلبًا على أقرانهم من أهل السنة، وحربا على رؤوسهم، وعظمائهم، يلحقونهم الأوصاف المرذولة، وينبزونهم بالألقاب المستشنعة المهزولة، حتى بلغت بهم الحال أن فاهوا بقولتهم عن إخوانهم في الاعتقاد، والسنة، والأثر: (هم أضر من اليهود والنصارى) و (فلان زنديق) ؟؟

وتعاموا عن كل ما يجتاب ديار المسلمين، ويخترق آفاقهم، ومن الكفر، والشرك، والزندقة، والإلحاد، وفتح سبل الإفساد والفساد، وما يفد في كل صباح ومساء من مغريات وشهوات، وأدواء وشبهات، تنتج تكفير الأمة، وتفسيقها، وإخراجها نشأ آخر منسلخا من دينه وخلقه.

وهنا، ومن هذا (( الانشقاق ) )تشفى المخالف بواسطة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت