الصفحة 61 من 93

فجن عليه الليل والنهار بقالة السوء المظلمة، فيقول - رحمه الله تعالى [1] :

(فتردد النظر بين - أن أتبع السنة على شرط مخالفة ما اعتاد الناس فلابد من حصول نحو مما حصل لمخالفي العوائد، لاسيما إذا دعي أهلها أن ماهم عليه هو السنة لا سواها إلا أن في ذلك العبء الثقيل مافيه من الأجر الجزيل - وبين أن أتبعهم على شرط مخالفة السنة والسلف الصالح، فأدخل تحت ترجمة الضلال عائذًا بالله من ذلك، إلا أني أوافق المعتاد، وأعد من المؤالفين، لا من المخالفين، فرأيت أن الهلاك في اتباع السنة هو النجاة، وأن الناس لن يغنوا عني من الله شيئًا، فأخذت في ذلك على حكم التدريج في بعض الأمور، فقامت علي القيامة، وتواترت علي الملامة، وفوق إلي العتاب سهامه، ونسبت إلي البدعة والضلالة، وأنزلت منزلة أهل الغباوة والجهالة، وإني لو التمست لتلك المحدثات مخرجًا لوجدت، غير أن ضيق العطن، والبعد عن أهل الفطن، رقي ... بي مرتقى صعبًا، وضيق علي مجالًا رحبًا، وهو كلامٌ يشير بظاهره إلى أن اتباع المتشابهات، لموافقة العادات،

(1) الأعتصام (1/ 20 - 22) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت