الرابع: الطريق و الوسيلة التي يستطيع بها التخلص من هذه المضرة و المفسدة بحيث لا يقع فيها. فهذه أربعة أمور هدفان و وسيلتان الهدف الأول الغاية المطلوبة من وسيلة تحقيقها و الهدف الثاني الغاية المرهوبة مع وسيلة النجاة و التخلص منها، فهذه الأمور التي يجري فيها تفكير العقلاء لا يتعدى هذه الأمور الأربعة مهما كانت مطلوباتهم و مهما جنّحت أفكارهم إلا الذين يسبحون في الخيال فسيأتي الحديث عنهم لكن الذي يفكر في أمور عملية في أمور يريد أن يحققها و أن يحصلها سواءً كانت ضارة أو نافعة سواءً كانت محمودة أو مذمومة هو إما أن يكون ذلك هدفًا له فيفكر فيه أو يكون ذلك من قبيل الوسيلة لهذا الهدف المطلوب أو يكون ذلك هدفًا مرهوبًا أو يكون ذلك من قبيل التفكير في الوسيلة التي يتخلص بها من هذا الأمر أو الغاية المرهوبة.