الأمر الثاني التعود .. عود نفسك أن تفكر .. عود نفسك أن تفكر .. إذا قرأت كلامًا فحلل هذا الكلام .. ما معنى هذا الكلام؟ هل هذا الكلام مسلم؟ هل هذا صحيح؟ و لا تكون إمعة إذا قال الناس تقول إن أحسنوا أحسنت ما تسمعه في المجالس أعمل فكرك و عقلك هل هذا الكلام صحيح هل هو مبالغة؟ هل هذا الكلام عليه دليل؟ هل هذا الكلام له حجة أو أنه زائف أما أن يجلس الإنسان ببلادة في المجالس ثم يأخذ كل ما يقال فيها أو يقرأ في الأنترنت على أن كل ما يقال و يكتب أنه حقائق ثم يذهب و ينشر الأخبار التي لا مُعوَّل عليها و لا دليل عليها هذا خطأ و هو انحراف مع أنه لو أعمل فكره ببعض هذه الأمور أو هذه الأخبار لوجد في داخلها ما يثبت بطلانها أو نقضها أحيانًا أمور في غاية الخصوصية و الكتمان ثم يأتي هذا الإنسان و يعلنها على الملأ .. هل كنت ثالثًا لهم؟ هل كنت معهم؟ هل حضرت .. كيف عرفت ذلك! و هكذا لو أعمل الإنسان ذهنه لوجد كثيرًا من الأشياء تحمل برهان بطلانها و زيفها، فعود نفسك على التفكير في كل شيء مما حولك كما قال بعض السلف عودوا أعينكم البكاء و قلوبكم التفكر و الأمر كما قال النبي صلى الله عليه و سلم: (إنما العلم بالتعلم و إنما الحلم بالتحلم) فالذي يعود نفسه التفكير يصير مفكرًا معتبرًا و الذي يعيش دائمًا في سطحية و غفلة من غير نظر و لا بصر فتذهب به الرياح يمنة و يسرة و لا يبالي الله عز و جل به في أي وادٍ هلك.