الآيات و الأحاديث التي جاءت في هذا المعنى كثيرة، تارة يأمر بذلك و تارة ينبه على فضله و يثني على هؤلاء الذين يتفكرون و تارة يتوعد الغافلين الذين لا يفكرون و لا يعملون عقولهم في آيات الله عز و جل و ما يمر بهم من العبر و العظات الله يرشدنا إلى النظر في خلق السماوات و الأرض و خلق الكواكب و الأفلاك و الرياح و الأمطار و تصريفها و النبات و الحيوان و الإنسان و دقة خلق الله له و الجبال و الأفلاك و غيرها مما سخرها الله عز و جل في هذا الكون و من ذلك قول الله تبارك و تعالى (إن في خلق السماوات و الأرض و اختلاف الليل و النهار و الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس و ما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها و بث فيها من كل دابة و تصريف الرياح و السحاب المسخر بين السماء و الأرض لآيات لقوم يعقلون) و يقول (هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب و منه شجر فيه تسيمون. ينبت لكم به الزرع و الزيتون و النخيل و الأعناب و من كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون. و سخر لكم الليل و النهار و الشمس و القمر و النجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون. و ما ذرأ لكم في الأرض مختلفًا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون. و هو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحمًا طريًا و تستخرجوا منه حلية تلبسونها و ترى الفلك مواخر فيه و لتبتغوا من فضله و لعلكم تشكرون. و ألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم و أنهارًا و سبلًا لعلكم تهتدون. و علامات و بالنجم هم يهتدون. أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون) و يقول (أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت. و إلى السماء كيف رفعت. و إلى الجبال كيف نصبت. و إلى الأرض كيف سطحت) بل أمرهم الله عز وجل بالنظر و الإنفراد و الاجتماع في هذا النظر فقال (قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى و فرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة) فالله عز و جل يأمر بتدبر كلامه و التفكر