وكما ينظر الإسلام إلى المال على أنه وسيلة لحماية العقيدة، ووسيلة للعدل والإحسان والمواساة والتنمية في عمومها ينظر إليه على أنه وسيلة للإنفاق في الوجوه المشروعة، وليس وسيلة للكنز وقد ورد الأمر بالإنفاق في آيات كثيرة من كتاب الله، منها قول الله تعالى: وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه (5) . كما ورد البيان فيه بأن الإنفاق مما يتضاعف به الأجر وذلك في قول الله تعالى: مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء (1) . وقوله جل ثناؤه: ومثل الذين ينفقون أموالهم ابتغاء مرضات الله وتثبيتا من أنفسهم كمثل جنة بربوة أصابها وابل فآتت أكلها ضعفين (2) . وقد جاء الذم لكنز المال وجمعه في آيات عدة؛ فتارة ورد النص صراحة على المآل والعذاب الذي سيؤول إليه من يكنزونه ولا ينفقونه في سبيل الله كما في قول الله تعالى: والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم (3) . يوم يحمى"عليها في نار جهنم فتكوى"بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون (4) .