فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 25

من المقبول - لدى القلب المطمئن - أن يقول مسلم لا أترك السعي لكسب لقمة العيش وأحبس نفسي لتعليم القرآن للصبيان إلاّ بمقابل مالي، ولكن ليس مما يطمئن إليه القلب أن يصنف مصنف في تفسير القرآن ثم يقول لا أسمح لغيري بالانتفاع به إلاّ بمقابل مالي.

هناك فرق بين الأمرين إن غاب عن الذهن فإنما يغيب بسبب شيوع ثقافة المعاوضة والمشاحة، واختفاء فكر الإيثار فمن يقيس مصنف المؤلف الشرعي على الناشر التاجر، أو يقيس العوض عن احتكار استغلال المؤلف الشرعي على العوض الذي يأخذه معلم القرآن يغيب عنه هذا الفارق.

3 -يلاحظ الغلو في تصور الحق المالي للمؤلف الشرعي من بعض رجال العلم والمؤلفين والمعنيين من جهات التنفيذ فكان من رجال العلم من تصور أن سلطة الاحتكار التي منحها القانون للمؤلف حق ملكية تنطبق عليها أحكام المال المملوك فأحرجوا أعدادًا من الطلبة الورعين الذين يدرسون في الغرب واستفتوهم في مسائل متعلقة بحقوق التأليف فأفتوهم دون تصور لطبيعة هذا الحق، ولا معرفة بالقوانين التي تحكمه.

وأما المؤلفون فليس نادرًا أن نرى مؤلفًا سعوديًا يهتم بأن يسجل على كتابه أنه (لا يجوز أخذ جزء منه أو اقتباسه أو استنساخه أو .. أو .. إلاّ بإذن المؤلف) وظاهر أن هذا تجاوز لأحكام النظام السعودي الذي أجاز في الفقرات العشر من المادة الثامنة من النظام أنواعًا من وجوه استخدام المؤلفات، ونص على أن هذه الوجوه مشروعة دون الحصول على إذن المؤلف.

من يسمع شكاوى الناس ويصدقهم ويعتقد أن موظفي الأجهزة التنفيذية في متابعتهم لتنفيذ النظام يتخذون من الإجراءات لحماية مصالح رعايا الدول الأجنبية ليس فقط أشد وأبلغ من الإجراءات التي يفترض أن تتخذها الأجهزة التنفيذية في الدولة الأجنبية لمصالح المواطنين السعوديين بل أشد وأبلغ من الإجراءات التي تتخذها تلك الدولة الأجنبية لحماية مصالح مواطنيها أنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت