شدوا ركائبهم إلى الشيطانِ ..."يا رب واحكم بيننا في عصبة "
وسعوا بها في ذلة وهوانِ ... سلوا سيوف الغي من أغمادها
بالقدح في صحبٍ وفي إخوانِ ... واستبدلوا بعد الدراسة والهدى
وسعوا بها في زمرة العميانِ ... صرفوا نصوص الوحي عن أوضاعها
يهوى هواها عابدو الصلبانِ ... فتحوا الذرائع والوسائل للّتي
أو مشرك أو أقلف نصراني ... وسعوا بها في كل مجلس جاهل
ما قال أهل العلم والعرفانِ ... لم يفقهوا معنى النصوص ولم يعوا
توفى الشروط فصار ذا بطلانِ ... ما وافق الحكم المحل ولا هو اسـ
وارجمهمو بثواقب الشهبانِ ... فادرأ بها في نحرهم تلْقَ الهدى
واكشف نوابغ جهلهم ببيانِ ... واقعد لهم في كل مقعد فرصة
يبدو سنىً للسالك الحيرانِ ... حتى يعود الحق أبلج واضحًا
ولى الولاية شيعة الشيطانِ ... وقضوا بأن العهد باق للذي
حب الخلاف ورشوة السلطانِ" [1] ... تبًا لهم من معشر قد أُشربوا "
[1] أبيات للشيخ عبد اللطيف رحمه الله، د: ج8/ص408، م: ج3/ص267.